القدس — (رياليست عربي). أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة 23 أكتوبر 2026، بفرض طوق عسكري على مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، والاستعداد لإغلاق شامل للضفة، عقب هجوم مسلح عند حاجز عسكري أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين، اثنان منهم في حالة حرجة.

ووفق الرواية الإسرائيلية، فتح فلسطينيان النار على جنود عند حاجز شمال الخليل صباح الجمعة، قبل أن تقتلهما القوات الإسرائيلية بعد اشتباك استمر نحو 20 دقيقة. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المنفذين من عائلة واحدة في المدينة.

وقال نتنياهو إنه أجرى تقييماً أمنياً مع قادة الأجهزة العسكرية والاستخباراتية، وأصدر تعليمات بتطويق الخليل فوراً والاستعداد لتوسيع الإغلاق إلى جميع أنحاء الضفة الغربية.

عمليات عسكرية واعتقالات في محيط الخليل

أعلن الجيش الإسرائيلي فرض طوق أمني على المدينة وبدء عمليات عسكرية وصفها بأنها تستهدف مكافحة الإرهاب، بالتزامن مع تشديد الإجراءات على الطرق والحواجز.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية نفذت مداهمات في بلدة دورا جنوب الخليل، أصابت خلالها فلسطينياً واحداً على الأقل واعتقلت آخرين.

ووصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الهجوم بأنه خطير، قائلاً إن القوات منعت وقوع هجوم أكبر بقتل المسلحين.

ولم تتضح بعد المدة التي قد يستمر خلالها الإغلاق، أو ما إذا كانت الإجراءات ستشمل جميع المدن الفلسطينية بصورة فورية.

إغلاق الحرم الإبراهيمي

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية أغلقت الحرم الإبراهيمي في الخليل وأخرجت الموظفين والسدنة منه.

واعتبرت الوزارة الإجراء انتهاكاً لحرمة الأماكن الدينية وحرية العبادة، مؤكدة تعارضه مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية.

ويواجه الحرم الإبراهيمي، المدرج ضمن موقع الخليل القديمة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، قيوداً إسرائيلية متكررة تتعلق بالدخول وإقامة الشعائر الدينية.

وزيران إسرائيليان يدعوان إلى تفكيك السلطة الفلسطينية

استغل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الهجوم لتجديد مطالبته بتفكيك السلطة الفلسطينية، معتبراً أن استمرارها يمثل تهديداً أمنياً لإسرائيل.

كما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى شن حملة عسكرية شاملة في الضفة الغربية لنزع الأسلحة والقضاء على الجماعات المسلحة، على غرار العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان.

ولم تعلن السلطات الإسرائيلية أدلة على تورط السلطة الفلسطينية في الهجوم، فيما تتجاوز مطالب الوزيرين الإجراءات الأمنية التي أعلنها نتنياهو.

ويأتي التصعيد قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط تشديد الإجراءات الأمنية في الضفة الغربية.

ومن شأن توسيع الإغلاق أن يفرض قيوداً إضافية على حركة الفلسطينيين بين المدن والبلدات، ويؤثر في الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والمرافق الصحية.

كما تثير الدعوات إلى تفكيك السلطة الفلسطينية تساؤلات بشأن مستقبل الإدارة المدنية والأمنية في الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه التوترات بين الحكومة الإسرائيلية والقيادة الفلسطينية.

الموضوعاتمواضيع شائعة