تايبيه — (رياليست عربي). أعلنت وزارة الدفاع التايوانية التعاقد على تطوير نظام لتحليل صور الأقمار الصناعية باستخدام الذكاء الاصطناعي، قادر على تحديد مواقع السفن والطائرات ومنصات إطلاق الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني خلال دقائق، في إطار جهود الجزيرة لتعزيز قدراتها الاستخباراتية والإنذار المبكر.

وبحسب وثائق المشتريات الحكومية، تبلغ قيمة المشروع 46.55 مليون دولار تايواني جديد، أي نحو 1.45 مليون دولار أمريكي، وسيكون النظام قادراً على تحليل صور فضائية تغطي مساحة 100 كيلومتر مربع خلال دقائق، ما قد يقلص الوقت والموارد البشرية اللازمة لرصد التغيرات في انتشار القوات الصينية.

وأسند مكتب تطوير الاتصالات التابع لوزارة الدفاع، وهو إحدى الوحدات الرئيسية للاستخبارات العسكرية، العقد إلى شركة «ثينكترون» (ThinkTron)، وهي مشروع مشترك تايواني ياباني متخصص في الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية وتقنيات المراقبة.

ودخل العقد حيز التنفيذ في 25 سبتمبر 2026، على أن يكتمل تطوير النظام بحلول نهاية أبريل 2027.

تحليل آلي لتحركات القوات الصينية

يهدف النظام إلى تسريع عمليات البحث عن الوحدات العسكرية والمعدات والمنشآت، من خلال معالجة صور الأقمار الصناعية ومقارنتها ببيانات سابقة للكشف عن التغيرات في مواقع القوات وانتشار المعدات.

وكان وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو لي شيونغ قد أكد في وقت سابق خطط تطوير نموذج أولي لنظام التعرف الآلي على الأهداف العسكرية باستخدام الصور الفضائية.

وتعتزم تايبيه الاستفادة من التقنية لتقليل الاعتماد على الفحص اليدوي للصور، وتزويد المحللين العسكريين بمعلومات أسرع عن النشاط العسكري في المناطق المحيطة بالجزيرة.

شركة تايوانية يابانية تتولى المشروع

تأسست شركة «ثينكترون» عام 2018 بشراكة بين شركة «كوكوساي كوغيو» اليابانية وشركة «سينوتك» التايوانية للاستشارات الهندسية.

وتعمل الشركة في مجالات تحليل الصور الفضائية والمعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي، وتقدم حلولاً للمراقبة البيئية وإدارة الكوارث والبنية التحتية، إلى جانب التطبيقات المرتبطة بالدفاع.

ويعكس اختيار الشركة توجهاً للاستفادة من التقنيات المستخدمة في القطاعات المدنية وتوظيفها في تطوير أنظمة الاستطلاع العسكري.findit.sme.gov.tw

تعزيز الإنذار المبكر وسط التوتر مع بكين

تأتي الخطوة في ظل استمرار التوتر العسكري عبر مضيق تايوان، حيث تسعى سلطات الجزيرة إلى تحسين قدرتها على متابعة تحركات القوات الصينية والكشف المبكر عن أي تغيرات في انتشارها.

وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضي الصين، وتعارض التحركات التي تراها موجهة نحو استقلال الجزيرة، بينما تعمل السلطات التايوانية على تعزيز قدراتها الدفاعية.

وقد يساعد النظام الجديد في تسريع معالجة المعلومات الاستخباراتية، لكنه لن يلغي الحاجة إلى صور فضائية محدثة ووسائل استطلاع أخرى للتحقق من النتائج.

وتكمن أهمية المشروع في تقليص الفترة الفاصلة بين الحصول على الصور الفضائية وتحويلها إلى معلومات قابلة للاستخدام العسكري، وهو عامل يرتبط بفعالية الإنذار المبكر وتقييم التغيرات في الأنشطة العسكرية.