بكين — (رياليست عربي). أعلنت الصين، الخميس 15 أكتوبر 2026، أن موافقتها على دخول شركة «فيزا» الأمريكية إلى سوق مقاصة البطاقات المصرفية المحلية جاءت نتيجة مباشرة للقمة التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن خلال سبتمبر الماضي، في خطوة تعكس تقدماً في التعاون المالي بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الصينية في واشنطن، تشيو وينشينغ، إن السماح للشركة الأمريكية بتأسيس مؤسسة لمقاصة البطاقات المصرفية يمثل إحدى النتائج المباشرة للقمة الرئاسية.
وكان بنك الشعب الصيني قد منح «فيزا»، الثلاثاء 13 أكتوبر، موافقة إدارية لبدء التحضيرات لإنشاء مؤسسة مقاصة مسجلة محلياً، واصفاً القرار بأنه خطوة مهمة في مسار انفتاح القطاع المالي الصيني.
وبموجب الموافقة، تمتلك الشركة مهلة 12 شهراً لاستكمال الترتيبات التنظيمية والتشغيلية، قبل التقدم بطلب منفصل للحصول على ترخيص بدء النشاط. ولا تسمح الموافقة الحالية للشركة بمباشرة عمليات المقاصة المحلية فوراً.
«فيزا» تختار العمل من خلال شركة مملوكة بالكامل
تعتزم «فيزا» دخول السوق عبر شركة «فيزا لتكنولوجيا المعلومات (بكين)»، وهي مؤسسة ذات استثمار أجنبي كامل، بخلاف المنافسين الأمريكيين الذين اختاروا العمل من خلال مشروعات مشتركة مع شركاء صينيين.
وكانت «أمريكان إكسبريس» قد بدأت عمليات المقاصة المحلية في الصين عام 2020 من خلال مشروع مشترك، فيما حصل المشروع المشترك لشركة «ماستركارد» على الموافقة التنظيمية عام 2023.
وتعود محاولة «فيزا» لدخول السوق إلى يوليو 2017، عندما تقدمت بطلبها الأول إلى البنك المركزي الصيني، قبل سحبه في يناير 2018 وإعادة تقديم مستندات معدلة بعد ثلاثة أشهر.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، رايان ماكينيرني، إن الموافقة تمثل تقدماً مهماً في التزام «فيزا» طويل الأمد بالسوق الصينية، معرباً عن تقديره لدور القيادتين الأمريكية والصينية في تعزيز علاقة مستقرة وبناءة بين البلدين.
تفاهمات مالية ضمن نتائج القمة الرئاسية
أوضحت السفارة الصينية في واشنطن أن الاتفاق المتعلق بالخدمات المالية يندرج ضمن توافق من عشر نقاط جرى التوصل إليه خلال قمة سبتمبر، إلى جانب إطلاق مجلس التجارة الأمريكي الصيني وتمديد اتفاق بوسان لمدة شهرين.
وأكدت بكين ترحيبها بتوسيع أنشطة المؤسسات المالية الأجنبية في البلاد، بما فيها الشركات الأمريكية، معربة في المقابل عن أملها في أن توفر واشنطن بيئة عادلة وشفافة ومستقرة للمؤسسات المالية الصينية.
ويتيح الترخيص المرتقب لـ«فيزا» فرصة توسيع حضورها من المدفوعات المرتبطة بالمعاملات الدولية إلى معالجة المعاملات المحلية داخل السوق الصينية، التي تتميز بانتشار واسع لأنظمة الدفع الرقمية.
كما يمنح القرار الشركات الأمريكية منفذاً إضافياً إلى القطاع المالي الصيني، لكنه يبقى مشروطاً باستكمال المتطلبات التنظيمية والحصول على الموافقة النهائية للتشغيل.
وتكتسب الخطوة أهمية تتجاوز نشاط شركة واحدة، إذ تقدم مثالاً على إمكانية تحويل التفاهمات السياسية بين بكين وواشنطن إلى إجراءات اقتصادية ملموسة، رغم استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية بين البلدين.







