الرياض — (رياليست عربي). أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأجل في قطاع الطاقة، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، مشدداً على عزم الرياض الحفاظ على دورها في ضمان أمن إمدادات الطاقة الدولية.
وجاءت تصريحات الوزير، الاثنين 12 أكتوبر، خلال افتتاح المؤتمر الخامس والعشرين للطاقة التابع لمجلس البترول العالمي، المعروف حالياً باسم «دبليو بي سي إنرجي» (WPC Energy)، الذي تستضيفه السعودية للمرة الأولى خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات.
وقال الأمير عبدالعزيز إن المملكة لن تسمح للتحديات الراهنة بالتأثير في خططها المستقبلية، مؤكداً أن سياستها في قطاع الطاقة تستند إلى أهداف بعيدة المدى تتجاوز الضغوط قصيرة الأجل.
وأضاف أن الرياض أصبحت مركزاً رئيسياً للنقاشات المتعلقة بأمن الطاقة العالمي، معتبراً أن مشاركة كبار المسؤولين التنفيذيين والوزراء والخبراء في المؤتمر تعكس أهمية الدور السعودي في هذا القطاع.
وشدد الوزير على أن المملكة ستواصل الوفاء بالتزاماتها وتنفيذ رؤيتها الوطنية، مشيراً إلى أن التحولات الاقتصادية والمؤسسية التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة تحققت في فترة زمنية قصيرة.
وتحدى المشاركين في المؤتمر تقديم مثال لدولة شهدت تحولاً مماثلاً خلال مدة مماثلة، مؤكداً أن السعودية مصممة على تحديد مسارها الاقتصادي والتنموي بصورة مستقلة.
الطلب العالمي على الطاقة سيواصل الارتفاع
من جانبه، قال رئيس منظمة «دبليو بي سي إنرجي»، بيدرو ميراس، إن الطلب العالمي على الطاقة سيستمر في النمو خلال العقود المقبلة، مدفوعاً بالتوسع الاقتصادي والتحضر وارتفاع مستويات المعيشة.
وأوضح أن اقتراب عدد سكان العالم من عشرة مليارات نسمة بحلول منتصف القرن سيزيد الحاجة إلى مصادر متعددة للطاقة، بما يشمل النفط والغاز والتقنيات الجديدة.
وأشار إلى أن الوقود الأحفوري لا يزال يوفر حصة كبيرة من احتياجات العالم، رغم التقدم الذي أحرزته تقنيات الطاقة البديلة خلال العقود الماضية.
وأكد أن التحول في قطاع الطاقة لا ينبغي أن يقوم على استبعاد مصادر معينة، بل على تطوير منظومة متنوعة تضمن استقرار الإمدادات وتلبية الاحتياجات الاقتصادية والبيئية.
ودعا ميراس إلى توسيع الإطار التقليدي لسياسات الطاقة، الذي يقوم على أمن الإمدادات والتكلفة المقبولة والاستدامة، ليشمل التنمية الاقتصادية بوصفها أولوية رابعة.
وقال إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب مراعاة الاختلافات بين الدول في مستويات التنمية والموارد المتاحة والاحتياجات الاقتصادية.
أكثر من 100 وزير و500 رئيس تنفيذي
ويشكل المؤتمر الحدث الرئيسي ضمن «أسبوع الرياض للطاقة»، الذي يتضمن اجتماعات وزارية ومنتديات متخصصة لمناقشة السياسات العالمية للطاقة والاستثمارات والتكنولوجيا.
وبحسب وزارة الطاقة السعودية، من المتوقع أن يستقطب المؤتمر أكثر من 25 ألف مشارك، بينهم ما يزيد على 100 وزير ونحو 500 رئيس تنفيذي من 80 دولة.
ويمثل هذا العدد زيادة كبيرة مقارنة بالدورة السابقة التي استضافتها مدينة كالغاري الكندية، وشارك فيها أكثر من عشرة آلاف شخص من 111 دولة.
وتشمل قائمة المشاركين المتوقعين رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، وخبير تاريخ الطاقة دانيال يرغين، والرئيسة التنفيذية لشركة أوكسيدنتال فيكي هولوب.
كما تضم القائمة الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز باتريك بويانيه، والرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل دارين وودز.
ويتضمن أسبوع الرياض للطاقة أيضاً اجتماعاً وزارياً لمنتدى الطاقة الدولي، إلى جانب فعاليات الاجتماع الوزاري للطاقة النظيفة ومبادرة «مهمة الابتكار».
وينعقد المؤتمر تحت شعار «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع»، مع التركيز على أمن الإمدادات والاستثمار في التقنيات الجديدة والتوازن بين احتياجات التنمية ومتطلبات الاستدامة.







