لندن — (رياليست عربي). تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مع تقييم المستثمرين لاحتمال دخول كميات إضافية من منتجات الطاقة الروسية إلى الأسواق العالمية، عقب قرار الإدارة الأمريكية تخفيف القيود مؤقتاً على إمدادات الديزل الروسي، في وقت حدت فيه المخاوف من تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن من خسائر السوق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.48% إلى 105.05 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.57% إلى 92.27 دولاراً للبرميل.

ودافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، عن قرار إدارته السماح مؤقتاً بإمدادات الديزل الروسي، رغم انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين حذروا من أن الخطوة قد تقوض العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الاتحاد الأوروبي أنفق مليارات الدولارات على واردات الطاقة الروسية، مؤكداً أن قراره يخدم مصالح الأمريكيين. ويسمح الترتيب الجديد لروسيا بتوريد الديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية لمدة ستة أشهر.

غولدمان ساكس: الإمدادات الروسية لن تعالج نقص الديزل

قلل بنك غولدمان ساكس من التأثير المتوقع لزيادة صادرات الديزل الروسي على الأسعار العالمية، مشيراً إلى أن إضافة 800 ألف طن، تعادل نحو ستة ملايين برميل، لن تخفض أسعار الديزل بالجملة في منطقة ساحل الخليج الأمريكي وأوروبا سوى بمقدار يتراوح بين دولار ودولارين للبرميل.

وأوضح البنك، في مذكرة صدرت الاثنين، أن تعطّل طاقات التكرير الروسية ارتفع بمقدار ثلاثة ملايين برميل يومياً مقارنة بالعام السابق، ما يحد من قدرة موسكو على زيادة الإنتاج سريعاً.

وتواجه أسواق الديزل العالمية ضغوطاً مستمرة، إذ انخفضت المخزونات الأمريكية بنسبة 14% على أساس سنوي، بينما تراجعت المخزونات المرصودة في الصين بنسبة 11%.

وعزا البنك هذا النقص إلى تراجع الإنتاج العالمي للديزل على مدى سبعة أشهر متتالية، بالتزامن مع انخفاض الصادرات المنقولة بحراً بمقدار 1.4 مليون برميل يومياً، أو نحو 20% مقارنة بالعام السابق.

التصعيد في السعودية يحد من خسائر النفط

في المقابل، أبقت التطورات الأمنية في الشرق الأوسط المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة قائمة، بعدما شن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، هجوماً على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، السبت 10 أكتوبر، أسفر، بحسب التقرير، عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.

ويضع ذلك سوق النفط أمام عاملين متعارضين: احتمال زيادة المعروض من الديزل الروسي من جهة، واستمرار المخاطر الجيوسياسية التي قد تهدد البنية التحتية وطرق إمدادات الطاقة في المنطقة من جهة أخرى.

ورغم أن تخفيف القيود الأمريكية قد يتيح كميات إضافية من الوقود، فإن محدودية القدرة الروسية على زيادة التكرير واستمرار انخفاض المخزونات العالمية يشيران إلى أن تأثير القرار على الأسعار قد يبقى محدوداً خلال المدى القريب.

الموضوعاتمواضيع شائعة