برلين — (رياليست عربي). أعلنت النيابة العامة الاتحادية الألمانية وضع الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادي «بي إن دي»، أوغست هانينغ، البالغ 80 عاماً، قيد الحبس الاحتياطي في إطار تحقيق يتعلق بشبهات التجسس والخيانة العظمى.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، صدّق قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه على تنفيذ مذكرة اعتقال بحق هانينغ. وتتهمه النيابة بالعمل لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، والتجسس الذي يمس أمن الدولة، وجمع معلومات مصنفة أسراراً رسمية، إضافة إلى محاولة ارتكاب الخيانة العظمى.
واعتقل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية هانينغ في منطقة شتاينفورت بولاية شمال الراين-وستفاليا. كما أوقف في إطار القضية نفسها مانفريد د.، وهو مسؤول سابق في مكتب إدارة جهاز الاستخبارات، للاشتباه في مساعدته هانينغ.
ويعتقد المحققون أن الرجلين توصلا عام 2010 إلى اتفاق يقضي بأن يزود مانفريد د. هانينغ بصورة منتظمة بمعلومات سرية من جهاز الاستخبارات مقابل أموال.
وبحسب الاتهامات، استخدم هانينغ المعلومات التي حصل عليها لأغراض تجارية ضمن نشاطه الخاص في مجال الاستشارات الأمنية، وربما تمكن من الوصول بصورة غير قانونية إلى بيانات داخلية للجهاز والاستفادة منها على مدى 12 عاماً.
وقالت النيابة إنها وثقت حالة واحدة على الأقل استُخدمت فيها معلومات تشكل سراً من أسرار الدولة لإعداد تقرير تحليلي لصالح موظف في جهة أمنية أجنبية. ولم تكشف السلطات حتى الآن الدولة التي يُشتبه في أن النشاط الاستخباراتي جرى لمصلحتها.
وتولى هانينغ رئاسة جهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني من ديسمبر 1998 حتى نوفمبر 2005، ثم شغل منصب وكيل وزارة الداخلية بين عامي 2005 و2009، قبل انتقاله إلى القطاع الخاص للعمل مستشاراً أمنياً.
أما مانفريد د. فتولى، بحسب التحقيق، منصباً قيادياً في مكتب إدارة جهاز الاستخبارات بين مارس 2012 ومارس 2026، وعمل تحت قيادة عدد من رؤساء الجهاز، ما منحه وصولاً مباشراً إلى معلومات مصنفة أسراراً للدولة. وهو متقاعد حالياً.
وتضع القضية واحداً من أبرز المسؤولين السابقين في أجهزة الأمن الألمانية أمام اتهامات بالغة الخطورة، فيما لا تزال هوية الجهة الأجنبية التي يُشتبه في استفادتها من المعلومات السرية غير معلنة.






