أوتاوا — (رياليست عربي). أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي أن مارك كارني سيزور تركيا في وقت لاحق من أكتوبر لإجراء محادثات تركز على التجارة والاستثمار والطاقة والدفاع، في ظل توجه حكومته نحو توسيع الشراكات الاقتصادية خارج السوق الأمريكية.
ومن المقرر أن يلتقي كارني في أنقرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لبحث تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتعدين والمناخ والدفاع والأمن. وفي إسطنبول، سيجتمع مع رجال أعمال ومستثمرين أتراك للترويج لكندا كوجهة للتجارة والاستثمارات الدولية.
وقال مكتب كارني إن الزيارة ستسلط الضوء على فرص زيادة التجارة الثنائية في قطاعات تشمل الطاقة والطيران والتكنولوجيا المتقدمة والتعدين والمعادن الحيوية.
وتأتي الزيارة بعد إطلاق كندا وتركيا رسمياً مفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي في يوليو. كما وافقت أنقرة على أن تصبح واحدة من عشرة أعضاء مؤسسين في «بنك الأمن الدفاعي والمرونة»، وهي مبادرة متعددة الأطراف أطلقها كارني لتعزيز التعاون بين ما يصفها بـ«القوى المتوسطة».
وتندرج التحركات ضمن استراتيجية أوسع تعهد بموجبها كارني بمضاعفة تجارة كندا مع الدول خارج الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، بعد تصاعد الخلاف التجاري بين أوتاوا وواشنطن.
وبدأت المواجهة التجارية بين البلدين في أوائل 2025، قبل أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 25% على معظم السلع الكندية و10% على منتجات الطاقة الكندية في مارس من ذلك العام. وردت أوتاوا بالإعلان عن رسوم انتقامية تستهدف واردات أمريكية تصل قيمتها إلى 109 مليارات دولار.
وتكتسب محاولة تنويع الشركاء أهمية خاصة لكندا نظراً إلى حجم ارتباطها الاقتصادي بالولايات المتحدة، إذ تعبر الحدود بين البلدين يومياً سلع وخدمات تتجاوز قيمتها 2.5 مليار دولار.
وبالتوازي مع التقارب مع تركيا، تعمل حكومة كارني على تحسين العلاقات الاقتصادية مع الصين والهند. وتستهدف أوتاوا، على سبيل المثال، رفع حجم التجارة المتبادلة مع نيودلهي إلى أكثر من 70 مليار دولار بحلول 2030، بعد تحسن العلاقات التي شهدت توتراً حاداً خلال حكومة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو.
ومن شأن زيارة تركيا أن تشكل اختباراً إضافياً لاستراتيجية كارني الرامية إلى تحويل تنويع السياسة الخارجية الكندية إلى شراكات تجارية واستثمارية وأمنية تقلل تدريجياً من اعتماد البلاد على السوق الأمريكية.







