باكو — (رياليست عربي). أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس 15 أكتوبر 2026، أن موسكو أيدت مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تخفيف القيود على إمدادات الديزل الروسي، مؤكداً أن روسيا لن توقف عملياتها العسكرية في أوكرانيا من أجل إتاحة الفرصة لكييف للحصول على مزيد من الأسلحة.

وجاءت تصريحات لافروف خلال حديثه مع الصحفيين عقب مشاركته في قمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، التي استضافتها العاصمة الأذربيجانية باكو.

وقال الوزير إن روسيا وافقت على ما وصفه بـ«اتفاق الديزل»، بينما يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب روايته، المطالبة بصواريخ لمنظومات باتريوت لاستخدامها في مواصلة استهداف منشآت الطاقة الروسية، بما فيها مصافي النفط.

واعتبر لافروف أن موقف زيلينسكي يمثل «تحدياً مباشراً» لترامب، الذي دعم الاتفاق علناً، متهماً القيادة الأوكرانية بعدم الاستعداد لاتخاذ خطوات بناءة تقوم على التفاهم المتبادل.

موسكو تنفي تلقي خطة سلام رسمية

أكد لافروف أن روسيا لم تتلق أي مقترحات رسمية بشأن خطة سلام جديدة لتسوية النزاع في أوكرانيا، رغم التقارير التي نشرتها وسائل إعلام أمريكية عن تحركات دبلوماسية في هذا الاتجاه.

وأوضح أن موسكو تتابع ما تنشره صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» وغيرهما بشأن المبادرات المحتملة، لكنها لم تتسلم وثائق رسمية يمكن دراستها أو التفاوض بشأنها.

وشدد على أن الأهداف التي حددتها موسكو لعمليتها العسكرية لم تتغير، منتقداً ما وصفه بتقلب مواقف الدول الغربية تجاه الأزمة الأوكرانية.

كما رفض فكرة وقف إطلاق النار بالشروط التي تحدث عنها زيلينسكي لإجراء الانتخابات، معتبراً أن هذه الشروط غير مقبولة بالنسبة إلى روسيا.

وقال إن موسكو لن توافق على هدنة تسمح، وفق تقديره، بإعادة تسليح القوات الأوكرانية وتعزيز قدراتها العسكرية.

روسيا تعرض المشاركة في مشروعات النقل بالقوقاز

وفي الملف الإقليمي، أعلن لافروف أن موسكو لم تتلق طلبات رسمية من أرمينيا أو أذربيجان للمشاركة في مشروع النقل المعروف باسم «مسار ترامب»، الذي يستهدف تطوير الربط بين البلدين.

وأكد أن الأطراف المعنية على علم باستعداد روسيا للمشاركة وبالإمكانات التي تستطيع تقديمها في هذا المجال.

كما اقترح استضافة أذربيجان الاجتماع المقبل لوزراء خارجية صيغة «3+3»، التي تضم روسيا وإيران وتركيا وأرمينيا وأذربيجان وجورجيا، على أن يعقد الاجتماع التالي في العاصمة الأرمينية يريفان.

وأوضح أن تحديد مكان الاجتماع يتوقف على التوصل إلى اتفاق بين باكو ويريفان.

موسكو تدعو إلى نظام دولي متعدد الأقطاب

وفي تقييمه للتحولات الدولية، قال لافروف إن النظام العالمي يمر بمرحلة تغييرات جذرية تتجه، من وجهة نظر موسكو، نحو تشكيل نظام متعدد الأقطاب.

وشدد على ضرورة توفير بيئة سياسية واقتصادية مستقرة لدول أوراسيا، تقوم على التعاون المتكافئ ومبدأ الأمن غير القابل للتجزئة، بحيث لا تتحقق أمنية دولة على حساب أمن دولة أخرى.

وتعكس التصريحات تمسك موسكو بمواقفها بشأن شروط التسوية في أوكرانيا، بالتوازي مع تأييدها مبادرة أمريكية محددة في قطاع الطاقة وإبداء استعدادها للمشاركة في مشروعات إقليمية بالقوقاز.

ويعني غياب مقترحات سلام رسمية، وفق الرواية الروسية، أن الحديث عن تسوية جديدة لم يتحول بعد إلى مسار تفاوضي معلن، فيما تبقى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن الطاقة منفصلة عن الخلافات الأساسية المتعلقة بالحرب.

الموضوعاتمواضيع شائعة