لندن — (رياليست عربي). أجرى الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان، الخميس 15 أكتوبر 2026، أول نشاط عام مشترك لهما منذ عودتهما إلى المملكة المتحدة في أغسطس الماضي، في زيارة إلى مدينة نوتنغهام شملت مؤسسات خيرية، وسط استمرار الخلاف مع قصر باكنغهام بشأن وضعهما داخل العائلة الملكية

واستقبل مواطنون الزوجين، المعروفين بلقبي دوق ودوقة ساسكس، بالتصفيق لدى وصولهما إلى المدينة، حيث تبادلا الحديث مع الحاضرين والتقطا صوراً تذكارية وتلقيا الزهور.

وشمل برنامج الزيارة ثلاث مؤسسات خيرية تعمل على دعم الشباب والمجتمعات المحلية من خلال الموسيقى والسينما والرياضة ومكافحة الفقر الغذائي.

القصر الملكي يتمسك بالفصل بين الأنشطة الخاصة والمهام الرسمية

تأتي الزيارة بعد رسالة أصدرها اللورد تشامبرلين، كبير مسؤولي البلاط الملكي، في سبتمبر الماضي، أوضحت أن عودة هاري وميغان إلى بريطانيا لا تغير وضعهما بوصفهما عضوين غير عاملين في العائلة الملكية.

وأكدت الرسالة أن الزوجين تخليا في يناير 2020 عن أداء المهام التمثيلية نيابة عن الملك، وأن وضعهما الحالي أقرب إلى المواطنين العاديين، مع عدم استخدام لقبي «صاحب السمو الملكي» و«صاحبة السمو الملكي» في مخاطبتهما.

كما شددت على احترام استقلالهما المالي وحقهما في الخصوصية، مع استمرار الفصل بين نشاطهما الخاص والواجبات الرسمية التي يؤديها أفراد العائلة الملكية العاملون.

وكانت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية قد رفضت صيغة تسمح لهاري وميغان بالاحتفاظ بجزء من واجباتهما الملكية بالتوازي مع ممارسة أنشطة تجارية مستقلة.

عودة بعد ست سنوات من الإقامة في كاليفورنيا

غادر هاري، البالغ من العمر 42 عاماً، وميغان، البالغة 45 عاماً، بريطانيا عام 2020 بعد خلافات مع أفراد العائلة الملكية، واستقرا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

وفي أغسطس 2026، عاد الزوجان للإقامة في المملكة المتحدة برفقة طفليهما آرتشي، البالغ سبع سنوات، وليليبت، البالغة خمس سنوات.

ورغم تحسن علاقتهما بالملك تشارلز الثالث، لا يزال الخلاف قائماً بين هاري وشقيقه الأكبر الأمير وليام، ولي العهد البريطاني.

وتسلط زيارة نوتنغهام الضوء على التمييز بين الأنشطة العامة المستقلة والمهام الملكية الرسمية. فالزوجان يستطيعان تنظيم زيارات خيرية والتواصل مع الجمهور، لكنهما لا يمثلان الملك أو المؤسسة الملكية البريطانية.

ويعني استمرار هذا الترتيب أن عودتهما للإقامة في المملكة المتحدة لا تمنحهما تلقائياً أي دور رسمي، فيما تبقى أنشطتهما العامة منفصلة عن الواجبات التي يؤديها أفراد العائلة الملكية العاملون.