واشنطن – (رياليست عربي). يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديات سياسية وتشريعية متزايدة خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية، بعد خسائر كبيرة تكبدها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي جرت في 3 نوفمبر 2026، ما يفتح الباب أمام تحقيقات برلمانية واحتمال إطلاق إجراءات جديدة لعزله.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، حقق الديمقراطيون مكاسب انتخابية واسعة، شملت انتزاع سبعة مقاعد على الأقل في مجلس الشيوخ بولايات كان بعضها يُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، بينها تكساس وكانساس وأيوا وأوهايو وماين وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية.
وتمنح السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ الديمقراطيين القدرة على إعادة تشكيل العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، من خلال رئاسة اللجان البرلمانية واستدعاء المسؤولين وطلب الوثائق، فضلاً عن تعطيل ترشيحات ترامب للمناصب الوزارية والقضائية الفيدرالية.
وتشمل أولويات التحقيق المحتملة المعاملات التجارية لعائلة ترامب، وطريقة تعامل إدارته مع التحقيقات المتعلقة بجيفري إبستين، والعلاقات بين المسؤولين الحكوميين والشركات الخاصة التي تسعى إلى التأثير في قرارات البيت الأبيض.
وأظهرت نتائج استطلاع أجرته أسوشيتد برس للناخبين أن نحو ثلثي المشاركين يرون أن سياسات ترامب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، فيما اعتبرت نسبة مماثلة أن الرسوم الجمركية ألحقت ضرراً بالاقتصاد الأميركي أو بالاقتصادات المحلية.
وسجل الديمقراطيون انتصارات بارزة، بينها فوز جيمس تالاريكو على الجمهوري كين باكستون في تكساس، وروي كوبر على مايكل واتلي في كارولاينا الشمالية. كما خسرت شخصيات جمهورية أخرى حظيت بدعم مباشر من ترامب.
ورفض الرئيس الأميركي اعتبار النتائج هزيمة شخصية، قائلاً في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن الديمقراطيين أداروا حملاتهم بصورة جيدة، محملاً المرشحين الجمهوريين مسؤولية خسائرهم.
وتعيد النتائج إلى الواجهة تجربة ولاية ترامب الأولى، عندما أدت سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب إلى فتح تحقيقات انتهت بتوجيه اتهامات برلمانية لعزله مرتين، دون إدانته في مجلس الشيوخ.
ومن شأن التحول الجديد في موازين القوى أن يحد من قدرة الإدارة الأميركية على تمرير التشريعات والتعيينات، ويجعل استخدام حق النقض الرئاسي أداة رئيسية في المواجهة المرتقبة بين البيت الأبيض والكونغرس.







