روما — (رياليست عربي). شهدت مدن إيطالية رئيسية، السبت 24 أكتوبر 2026، مظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني والحروب في الشرق الأوسط، وسط إجراءات أمنية مشددة أسفرت عن اعتقال تسعة أشخاص.
وجرت معظم المظاهرات بصورة سلمية، رغم وقوع مواجهات محدودة بين المحتجين والشرطة في روما وتورينو وفلورنسا وبولونيا، دون تسجيل اضطرابات واسعة مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
وأعلنت إدارة الأمن العام الإيطالية إحالة 87 شخصاً إلى السلطات القضائية، واقتياد 371 شخصاً إلى مراكز الشرطة للتحقق من هوياتهم، بينهم 110 قاصرين و69 أجنبياً. كما تحققت السلطات من هويات 4292 شخصاً.
انتشار عسكري ومحاولة دخول الكولوسيوم
نشرت الحكومة قوات إضافية من الشرطة والجيش في مراكز المدن، بينها 500 جندي في ميلانو، لحماية المؤسسات التجارية ومنع تكرار عمليات التخريب والنهب.
وفي روما، انفصلت مجموعة من المحتجين عن المسيرة الرئيسية ودخلت مبنى الكولوسيوم التاريخي، حيث رفعت لافتات ورددت شعارات قبل أن تخرجها السلطات.
وفي بولونيا، استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع بعدما رشق متظاهرون قوات الأمن بالزجاجات وأجسام أخرى. ونُقل شخص إلى المستشفى عقب تعرضه للضرب خلال المواجهات.
وشهدت فلورنسا توتراً عند جسر سانتا ترينيتا، عندما حاول محتجون تجاوز الحواجز الأمنية، فيما سجلت ميلانو تحركات أكثر هدوءاً رغم وقوع مشادات كلامية بين متظاهرين وناشطين من اليمين المتطرف.
التحقيق مع أحد منظمي «حركة 17 أكتوبر»
أوقفت الشرطة في ميلانو يوسف سيهر، البالغ من العمر 30 عاماً، للاشتباه في التحريض المشدد على ارتكاب جرائم.
وتحقق السلطات في احتمال ارتباطه بتأسيس «حركة 17 أكتوبر»، التي استخدمت مجموعات على الإنترنت لتنسيق المشاركة في احتجاجات الأسبوع الماضي.
ولم يصدر حكم قضائي يثبت مسؤوليته عن أعمال العنف.
ميلوني تؤكد حماية حق التظاهر والأمن العام
أشادت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، مساء السبت، بأداء قوات الأمن، مؤكدة ضرورة ضمان حق المواطنين في التظاهر السلمي بالتوازي مع حماية السكان والممتلكات.
وقالت إن الأمن يجب أن يكون مضموناً للجميع، سواء للمحتجين سلمياً أو للعاملين أو للمواطنين الذين يريدون ممارسة حياتهم اليومية دون خوف.
وتعكس المظاهرات استمرار الضغوط الاجتماعية على الحكومة الإيطالية، مع اتساع الاعتراضات على تكاليف المعيشة والإنفاق العسكري والسياسات الحكومية.
كما يضع استمرار التحركات السلطات أمام تحدي الحفاظ على النظام العام دون تقييد الاحتجاجات السلمية، في وقت تشهد فيه دول أوروبية أخرى مظاهرات مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.







