موسكو – (رياليست عربي). انتقد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر بانكين، الجمعة 6 نوفمبر 2026، موقف الدول الأوروبية من الاتفاق الروسي الأميركي بشأن صادرات وقود الديزل، معتبراً أن السياسات الأوروبية تجاه موسكو تفتقر إلى العقلانية، في مقابل ما وصفه بالنهج البراغماتي الذي تتبعه الولايات المتحدة.
وقال بانكين في تصريحات لوكالة تاس إن أوروبا تتعامل بصورة غير عقلانية مع كل ما تقوم به روسيا، ولا سيما التعاون في قطاع الطاقة، مضيفاً أن الدول الأوروبية وضعت نفسها في موقع الاعتماد على عدد محدود من الدول الأخرى بدلاً من روسيا.
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن الولايات المتحدة، رغم استمرار العقوبات والخلافات السياسية مع موسكو، تتعامل مع الملفات الاقتصادية وفق اعتبارات عملية، بينما اعتبر أن الأوروبيين فقدوا القدرة على التعامل بعقلانية مع هذه القضايا.
وتأتي التصريحات على خلفية الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في أكتوبر الماضي، بشأن إتاحة كميات إضافية من الديزل الروسي للأسواق الأميركية والعالمية بهدف تخفيف الضغوط على أسعار الوقود.
وبموجب التفاهمات المعلنة، تشمل الإمدادات 300 ألف طن في المرحلة الأولى، و500 ألف طن خلال نوفمبر، ومليون طن إضافية في مرحلة لاحقة. كما أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح بمعاملات مرتبطة بالديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027.
وأثار الاتفاق انتقادات أوروبية، إذ اعتبر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن تخفيف القيود على صادرات الوقود الروسي قد يقوض سياسة العقوبات والضغوط الاقتصادية المفروضة على موسكو بسبب الصراع في أوكرانيا.
وفي تطور متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن ناقلات تحمل الديزل الروسي غيرت مساراتها بعدما كانت متجهة نحو الولايات المتحدة، ما أثار تساؤلات بشأن تنفيذ الاتفاق. لكن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أكد أن شحنات الوقود أُرسلت بالفعل، مشيراً إلى أن تفاصيل عمليات التسليم تخضع لاعتبارات تجارية، وأن الديزل سيجد مشترين.
وتبرز هذه التطورات تباين المواقف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن التعامل الاقتصادي مع روسيا، خصوصاً في قطاع الطاقة. وبينما تسعى واشنطن إلى تخفيف الضغوط على أسعار الوقود، تتمسك بروكسل بسياسة العقوبات، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى التنسيق بين الحلفاء الغربيين في إدارة العلاقات الاقتصادية مع موسكو.







