أستانا — (رياليست عربي). أمر الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، الأحد، بإجراء تفتيش شامل في وزارة الدفاع بعد الكشف عن مخالفات خلال تدريبات عسكرية، مؤكداً أن الجيش بحاجة إلى إصلاح جذري وتحديث نظام القيادة.

وقال توكاييف، خلال اجتماع مع قيادة وزارة الدفاع، إن العسكريين المشاركين في التدريبات لم يحصلوا على بعض المعدات الضرورية، بما فيها سترات النجاة البحرية، مشدداً على ضرورة التحقيق في إجراءات حماية وسلامة الأفراد.

وكلف الرئيس لجنة حكومية بتقييم أداء جميع المسؤولين عن إعداد التدريبات وتنفيذها، فضلاً عن عمليات الإمداد ومراقبة الالتزام بإجراءات السلامة.

كما بدأت، بتوجيه من توكاييف، عملية تفتيش موسعة داخل وزارة الدفاع تشمل تنظيم الخدمة العسكرية، وحالة منظومة الإمداد، والتجهيز المادي والتمويل. وترأس اللجنة نائبة رئيس مجلس الأمن عايدة بالايفا، على أن تحدد المخالفات والمسؤولين الذين يتعين إخضاعهم للمساءلة.

وقال توكاييف إن «الرتب والمناصب» لا يمكن أن تعفي أصحابها من المسؤولية، مؤكداً أنه يتابع القضية شخصياً.

ووصف الرئيس الحادث الذي وقع خلال التدريبات بأنه كشف «العديد من أوجه القصور وغياب المهنية في الجيش»، مضيفاً أن الوقت حان لإجراء «إصلاح عسكري جذري». وفي هذا السياق، أعلن تعيين أيدوس ميرزاخميتوف وزيراً جديداً للدفاع، مطالباً إياه باتخاذ إجراءات حاسمة.

وذهب توكاييف أبعد من معالجة المخالفات المرتبطة بالتدريبات، إذ قال إن الجيش الكازاخستاني «توقف عند القرن الماضي»، ودعا إلى إعادة بناء نظام القيادة وفق الممارسات الدولية الحديثة وتشكيل «جيش من طراز جديد».

كما وجه بتسريع التحول الرقمي للقوات المسلحة واستخدام التكنولوجيا بدلاً من العنصر البشري حيثما كان ذلك ممكناً، منتقداً ما وصفه بالحلول النمطية والمناورات الاستعراضية والتقارير المصممة لإظهار نتائج إيجابية.

وبذلك، تتجاوز الإجراءات المعلنة التحقيق في حادث محدد لتشمل مراجعة أوسع لمنظومة الإدارة والقيادة والإمداد والتمويل داخل القوات المسلحة، فيما ستحدد نتائج عمل اللجنة نطاق المسؤولية والتغييرات المؤسسية اللاحقة.

الموضوعاتمواضيع شائعة