باريس — (رياليست عربي). يلتقي البابا لاوون الرابع عشر، الأحد، سبعة من ضحايا الاعتداءات الجنسية المرتبطة برجال الدين في فرنسا، في خطوة تأتي ضمن تعهداته بمواصلة إصلاح الكنيسة الكاثوليكية والتعامل مع تداعيات فضيحة الاعتداءات التي طالت مؤسساتها في دول عدة.
ويجري اللقاء بصورة خاصة خلال زيارة البابا إلى فرنسا التي تستمر أربعة أيام، وهي أول زيارة بابوية رسمية إلى البلاد منذ نحو عقدين. وتأتي بعد يوم من قداس مفتوح أقامه في باريس بحضور مئات الآلاف، وزيارته مزار لورد الكاثوليكي جنوب غربي البلاد.
وكان تحقيق مستقل نُشرت نتائجه عام 2021 قد خلص إلى أن نحو 330 ألف شخص تعرضوا، وهم قاصرون، لاعتداءات ارتكبها رجال دين أو أشخاص علمانيون مرتبطون بالكنيسة في فرنسا على مدى سبعة عقود.
ومن بين المشاركين في لقاء الأحد أحد التلاميذ السابقين في مؤسسة «نوتردام دو بيتارام» الداخلية جنوب غربي فرنسا، التي أصبحت محور اتهامات واسعة باعتداءات جسدية وجنسية استمرت عقوداً.
وزار البابا، السبت، مغارة ماسابييل في لورد، حيث يقول التقليد الكاثوليكي إن السيدة العذراء ظهرت عام 1858 للقديسة برناديت. وأدى البابا الطقوس المعتادة للحجاج، بما في ذلك لمس الصخرة وإضاءة شمعة والشرب من مياه النبع.
وخلال زيارته، صلى من أجل أن يكون لفرنسا قادة «حكماء وكرماء» يعملون من أجل الصالح العام والدفاع عن حقوق الإنسان والسلام ورفض «عقلية الحرب».
وتأتي الزيارة قبل نحو سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وحضر القداس عدد من الشخصيات السياسية، بينهم مارين لوبان وإدوار فيليب، بينما مثّلت بريجيت ماكرون الرئيس إيمانويل ماكرون.
كما التقى البابا مهاجرين ولاجئين في جمعية «ميزون باخيتا»، مؤكداً إمكانية العيش المشترك «بكرامة وسلام»، وشدد على الدور الأساسي للمرأة في المجتمع.
ويضع لقاء ضحايا الاعتداءات أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة إلى الكنيسة في صلب الزيارة. فإلى جانب البعد الرمزي للاستماع إلى الضحايا، تواجه الكنيسة الفرنسية مسألة التعويضات والمساءلة ومنع تكرار الانتهاكات، وهي ملفات أصبحت جزءاً رئيسياً من جهود الإصلاح بعد الكشف عن حجم الاعتداءات.







