واشنطن — (رياليست عربي). حذر بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، من مخاطر تطوير الذكاء الاصطناعي من دون ضمانات أمنية ورقابة خارجية، داعياً الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون إلى المشاركة في وضع قواعد لمراقبة استخدام هذه التكنولوجيا.

وقال غيتس، في مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»، إن عدم إخضاع الذكاء الاصطناعي للرقابة والضمانات اللازمة يمثل سلوكاً «غير مسؤول تماماً»، مشيراً إلى أن قدرات هذه التكنولوجيا قد تكون كافية للتسبب في أحداث تؤدي إلى وفاة أعداد هائلة من البشر.

وأضاف أن منع السيناريوهات الكارثية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يكون أكثر تعقيداً من التعامل مع مخاطر وجودية أخرى، مثل الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وأعرب غيتس عن استعداده لمناقشة مخاوفه مباشرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معارضاً وصف الأخير التحذيرات من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي بأنها «خدعة».

وتأتي تصريحاته في وقت يدعو فيه عدد من قادة شركات الذكاء الاصطناعي إلى وضع قواعد دولية للقطاع. وكان الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي قد حذر أمام مجلس الأمن الدولي من أن سوء إدارة التكنولوجيا يمكن أن يحولها إلى خطر على البشرية.

في المقابل، تعارض إدارة ترامب فرض تنظيمات واسعة على صناعة الذكاء الاصطناعي، التي تنظر إليها باعتبارها جزءاً من المنافسة الاستراتيجية والتكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين. وقال ترامب السبت، بعد لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ، إنه لا يعتزم تنظيم القطاع، مبدياً تشككه في التحذيرات من سيناريوهات كارثية.

وقال غيتس لشبكة «سي إن إن» إن إنشاء طبقة للرقابة قادرة على اكتشاف استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية أو الإرهاب البيولوجي لن يؤدي، في رأيه، إلى إبطاء تطوير الصناعة بصورة كبيرة.

وتتزامن دعوات تشديد الرقابة مع توسع الاستثمارات في استخدام التكنولوجيا عالمياً. وكانت مؤسسة غيتس قد أعلنت في سبتمبر تخصيص مليار دولار لتوسيع الوصول إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدول النامية.

ويكشف الجدل عن تباين متزايد حول كيفية تنظيم القطاع: بين الدعوات إلى آليات رقابة ملزمة لمنع الاستخدامات الخطرة، وموقف الإدارة الأميركية الذي يعطي الأولوية لتسريع الابتكار والحفاظ على القدرة التنافسية للولايات المتحدة.

الموضوعاتمواضيع شائعة