واشنطن — (رياليست عربي). طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات عن أضرار وقتلى قال إن طهران تسببت بهم خلال العقود الماضية، في رد مباشر على اشتراط إيران الحصول على تعويضات حرب ورفع العقوبات قبل إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن طهران طلبت تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، مضيفاً أن واشنطن ستطالب بدورها بأموال عن “الأضرار التي سببتها إيران على مدى 50 عاماً”. كما قال إن التعويضات يجب أن تشمل قتلى وجرحى من القوات الأميركية في المنطقة، إضافة إلى ضحايا في لبنان وسوريا واليمن وغزة.

وجاءت تصريحات ترامب بعد أن أكدت طهران أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما لم تنه واشنطن الحصار والعقوبات وتدفع تعويضات عن أضرار الحرب. وترى إيران أن هذه المطالب منسجمة مع بنود تفاهم مؤقت وُقّع في يونيو قبل انهياره بسبب الخلاف على إدارة حركة الملاحة في المضيق.

وتتواصل في الوقت نفسه محادثات بين إيران وسلطنة عمان حول تحديد مسارات بحرية جديدة في هرمز. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن النقاشات مع مسقط “بنّاءة” وإن خريطة مبدئية للمسارات أُنجزت، مع بقاء مسائل فنية عالقة تتصل بالملاحة الآمنة، والخدمات البحرية، وحماية البيئة، ومكافحة الجريمة في الممر المائي.

لكن التصريحات الأميركية الجديدة تهدد بتعقيد المسار العماني. فترامب وصف الحصار البحري بأنه “جدار فولاذي”، وقال إن البحرية الأميركية هي الجهة التي تسيطر فعلياً على مضيق هرمز. في المقابل، تعتبر طهران الحصار على موانئها عملاً عدائياً، وتربط أي تسوية بوقف ما تسميه “الأعمال المعادية” الأميركية في المنطقة.

وتكمن أهمية التصعيد اللفظي في أنه ينقل ملف هرمز من تفاوض تقني حول المسارات والعبور إلى معركة سياسية حول المسؤولية والتعويضات. فإيران تحتاج إلى استئناف صادراتها النفطية لتخفيف الضغط الاقتصادي، بينما لا يريد ترامب دخول انتخابات التجديد النصفي بأسعار وقود مرتفعة. وبين هذين الضغطين، قد تبقى التصريحات المتبادلة جزءاً من التفاوض، لكنها تزيد خطر انهيار أي تفاهم قبل أن يصل إلى مرحلة التنفيذ.