موسكو — (رياليست عربي). اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دولاً غربية باستخدام المعلومات والأخبار الكاذبة أداةً للضغط السياسي على روسيا، وقال إن مكافحة التضليل باتت جزءاً من المواجهة الأوسع حول النظام الدولي، وذلك خلال كلمته أمام المنتدى الدولي الرابع «حوار حول الأخبار الكاذبة» في موسكو في 22 سبتمبر/أيلول.

وقال لافروف إن «الحرب المعلوماتية» ضد روسيا بدأت قبل العملية العسكرية في أوكرانيا بسنوات، وربطها بما وصفه بمحاولات غربية لاحتواء موسكو منذ مطلع الألفية. واستشهد بعدد من القضايا التي أثارت خلافاً بين روسيا ودول غربية، بينها تسميم سيرغي ويوليا سكريبال في بريطانيا عام 2018، وقضية أليكسي نافالني عام 2020، وتقارير عن طائرات مسيّرة روسية في أوروبا.

كما أعاد لافروف طرح الموقف الروسي من أحداث بوتشا عام 2022، معتبراً أن التقارير عن قتل مدنيين على أيدي القوات الروسية كانت «مسرحية» استخدمت لتبرير عقوبات جديدة وإفشال مسار المفاوضات الروسية-الأوكرانية.

لكن هذه الرواية تتعارض مع نتائج نشرتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، التي وثقت مقتل 73 مدنياً في بوتشا خلال الفترة التي كانت فيها المدينة تحت سيطرة القوات الروسية، وقالت إن لديها «مؤشرات قوية» على أن بعض عمليات الإعدام الموثقة قد ترقى إلى جرائم حرب.

وفي ملف نافالني، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تحاليل مختبراتها وجدت مؤشرات لمادة مثبطة لإنزيم الكولين إستيراز ذات خصائص مشابهة لمواد مدرجة ضمن عائلة العوامل العصبية المحظورة.

أما بريطانيا فتقول إن تحقيقاتها في حادثة سالزبوري نسبت العملية إلى الاستخبارات العسكرية الروسية، وهو ما ترفضه موسكو. وأكد تحقيق بريطاني مستقل نُشر في 2025 هذه النتيجة، بينما لا تحدد تحاليل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بحد ذاتها دولة منشأ المادة المستخدمة.

وتظهر كلمة لافروف أن موسكو تنظر إلى الصراع حول تفسير الأحداث والمصادر والأدلة باعتباره جزءاً مستقلاً من المواجهة السياسية والأمنية مع الغرب، وليس مجرد خلاف إعلامي.

الموضوعاتمواضيع شائعة