كاراكاس — (رياليست عربي). اقتربت الحكومة الفنزويلية والمعارضة من التوصل إلى اتفاق لنقل نحو 31 طناً من ذهب البنك المركزي، تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، من خزائن بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في خطوة قد تنهي نزاعاً قانونياً مستمراً منذ سبع سنوات. ونقلت Financial Times ذلك عن أربعة أشخاص مطلعين على المفاوضات، بينما قالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق من التفاصيل بصورة مستقلة.

وبموجب الترتيبات التي لا تزال قيد التفاوض، ستحصل الإدارة المؤقتة للرئيسة ديلسي رودريغيز على السلطة القانونية على الاحتياطي، لكنها لن تتمكن من بيعه مباشرة. ويجري بحث استخدام الذهب كضمان للحصول على قروض، بينها تمويل إعادة الإعمار بعد الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في يونيو.

وكانت الحكومة والمعارضة قد أعلنتا في أغسطس اتفاقهما على العمل بصورة مشتركة لاستعادة الذهب المحتجز في بريطانيا. وتطالب المعارضة بآليات رقابة تضمن عدم التصرف في الاحتياطي دون قيود، بينما تندرج المفاوضات ضمن حوار تدعمه الولايات المتحدة بين الطرفين.

ويعود النزاع إلى 2019، عندما أدى الخلاف حول الجهة المخولة تمثيل البنك المركزي الفنزويلي إلى معركة قضائية أمام المحاكم البريطانية بشأن من يملك صلاحية إصدار التعليمات لبنك إنجلترا. ووصل الملف إلى المحكمة العليا البريطانية ضمن سلسلة طويلة من الدعاوى المتعلقة بالاعتراف بالسلطات الفنزويلية.

ولا يستطيع بنك إنجلترا تنفيذ عملية نقل الذهب قبل صدور قرار قضائي يحدد بصورة واضحة الجهة صاحبة السلطة القانونية على الحساب، وفق الموقف الذي نقله البنك بشأن القضية. ويعني ذلك أن الاتفاق السياسي، حتى إذا اكتمل، سيحتاج إلى تسوية قانونية في بريطانيا قبل تنفيذ عملية النقل.

ويأتي التقدم بالتزامن مع عودة تدريجية لفنزويلا إلى المؤسسات المالية الدولية. ففي أبريل استأنف صندوق النقد الدولي التعامل رسمياً مع إدارة رودريغيز بعد توقف منذ 2019، ما أعاد الأساس المؤسسي للتعاون وإمكانية الوصول إلى أدوات التمويل وفق قواعد الصندوق. كما قررت بريطانيا هذا الأسبوع رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع كاراكاس إلى مستوى السفراء.

وإذا أُنجز الاتفاق، فسيحوّل أحد أبرز الأصول الفنزويلية المجمدة في الخارج من موضوع نزاع سياسي وقضائي إلى أداة محتملة للتمويل، مع إبقاء استخدامه خاضعاً لقيود ورقابة دولية.

الموضوعاتمواضيع شائعة