واشنطن — (رياليست عربي). قال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا إن حزبه سيطلق تحقيقات موسعة في الأنشطة التجارية والمالية المرتبطة بعائلة الرئيس دونالد ترامب إذا حصل الديمقراطيون على أغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026.
وغارسيا هو أكبر عضو ديمقراطي حالياً في لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب، التي يرأسها الجمهوري جيمس كومر. وتملك اللجنة سلطات واسعة للتحقيق واستدعاء الشهود والوثائق، فيما تمنح قواعدها رئيس اللجنة صلاحية إصدار أوامر بالإدلاء بالشهادة تحت القسم.
وقال غارسيا في مقابلة مع Financial Times إن جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة تحت قيادة ديمقراطية سيتركز على ما وصفه بـ«عائلة ترامب الإجرامية»، وهي صياغة تمثل اتهاماً سياسياً من جانبه وليست حكماً قضائياً. وأضاف أنه يريد جمع أدلة بشأن ما يعتبره جرائم ومخالفات قد تستوجب العزل، إلى جانب استجواب شركاء تجاريين وأفراد من عائلة الرئيس وإيلون ماسك بشأن أنشطته عندما كان يقود إدارة الكفاءة الحكومية.
ومن الملفات التي أثارها غارسيا استثمارات شركة «1789 Capital»، التي يعد دونالد ترامب الابن شريكاً فيها، في شركات حصلت لاحقاً على تمويل أو عقود حكومية. ومن بينها شركة Vulcan Elements، التي تلقت تمويلاً كبيراً من وزارة الدفاع. ويؤكد ترامب الابن أنه لم يشارك في مفاوضات حكومية لصالح شركات المحفظة، فيما قالت وزارة الدفاع إن الانتماءات السياسية أو هوية المستثمرين لا تؤثر في قرارات التمويل.
كما فتح غارسيا هذا الشهر تحقيقاً بشأن علاقة ترامب الابن برجل الأعمال الروسي عمر كريملوف، بعد تقارير عن مساهمته في تكاليف احتفالات مرتبطة بزفاف نجل الرئيس. وينفي ترامب الابن وجود علاقة تجارية بينهما، بينما قال الرئيس ترامب إنه لا يعرف كريملوف.
ورفض البيت الأبيض اتهامات غارسيا، قائلاً إن الديمقراطيين يخططون لاستخدام سلطات الكونغرس لاستهداف الرئيس سياسياً، وإن استثمارات ترامب تُدار بصورة مستقلة.
وإذا تغيرت أغلبية مجلس النواب، فإن الانتقال من طلبات المعلومات الطوعية إلى أوامر استدعاء ملزمة سيمنح اللجنة قدرة أكبر على الحصول على الوثائق والشهادات. أما أي إجراءات لعزل الرئيس فستظل مساراً منفصلاً يتطلب تحركاً وتصويتاً رسمياً في مجلس النواب.







