ستراسبورغ — (رياليست عربي). طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حزمة من المبادرات لتوسيع قدرة الاتحاد الأوروبي على العمل بصورة أكثر استقلالاً في الأمن والدفاع والتكنولوجيا والمناخ والهجرة، واقترحت منح كندا وضع أول «عضو شريك» للاتحاد، في خطاب «حالة الاتحاد» أمام البرلمان الأوروبي الأربعاء.
وقالت فون دير لاين إن الصيغة الجديدة سترفع العلاقات مع أوتاوا إلى «أعلى مستوى ممكن»، مع توسيع التعاون في الدفاع والطاقة والتقنيات المتقدمة والمعادن الحيوية والقطب الشمالي. إلا أن المفوضية لم توضح بعد الحقوق والالتزامات القانونية للعضوية المقترحة أو كيفية إدراجها ضمن معاهدات الاتحاد الحالية. وحضر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الخطاب، فيما تستبعد أوتاوا في الوقت الراهن العضوية الكاملة في الاتحاد.
وفي ملف الأمن، اقترحت فون دير لاين آلية مشاورات طارئة على غرار المادة الرابعة من حلف شمال الأطلسي، تسمح للدول الأعضاء بطلب تنسيق أوروبي عند التعرض لهجمات هجينة، تشمل الهجمات السيبرانية والتخريب والحرائق المتعمدة وتوغلات الطائرات المسيّرة. كما دعت إلى إنشاء «مجلس أمن أوروبي» يضم شركاء مثل بريطانيا وكندا والنرويج وأوكرانيا، من دون تقديم تفاصيل مؤسسية نهائية عن تركيبته وصلاحياته.
وفي المجال الرقمي، أعلنت رئيسة المفوضية مشروع EU Kids Act، الذي سيحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 13 عاماً ويفرض قيوداً إضافية على المستخدمين دون 15 عاماً، مع تحميل المنصات مسؤولية إثبات أن خدماتها آمنة للأطفال. كما دعت إلى تعزيز الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدماً والتعاون مع بريطانيا وكندا في تقييمها واختبار مخاطرها.
وعلى صعيد المناخ، أعلنت فون دير لاين خطة أوروبية لموجات الحر وتحالفاً لتأمين مخاطر الكوارث، فيما اقترحت في ملف الهجرة إطار استجابة طارئة يسمح بإجراءات مؤقتة عند حدوث تدفقات جماعية «مصطنعة أو مسيّسة»، مستشهدة بأزمة سبتة الأخيرة.
وتشير الحزمة إلى اتجاه المفوضية نحو توسيع أدوات الاتحاد خارج الأطر الاقتصادية التقليدية، لكن عدداً من المقترحات، خصوصاً «العضوية الشريكة» لكندا ومجلس الأمن الأوروبي وآلية الطوارئ للهجرة، لا يزال يحتاج إلى صياغة قانونية وموافقة سياسية من الدول الأعضاء قبل تحوله إلى سياسة نافذة.







