ستوكهولم — (رياليست عربي). تصدر معسكر يسار الوسط المعارض النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في السويد، مع حصوله على 176 مقعداً مقابل 173 مقعداً للكتلة اليمينية الحاكمة، وفق أحدث توزيع أولي نشرته هيئة الانتخابات السويدية بعد فرز الأصوات في 6195 من أصل 6312 دائرة انتخابية.
ويتزعم المعسكر المعارض الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون، التي تسعى للعودة إلى رئاسة الحكومة بعد خسارتها السلطة في انتخابات 2022. ويضم البرلمان السويدي 349 مقعداً، ما يعني أن الأغلبية المطلقة تتطلب 175 مقعداً.
وتغير توزيع المقاعد خلال عملية الفرز. ففي مرحلة سابقة، كانت التقديرات تشير إلى 175 مقعداً ليسار الوسط مقابل 174 لليمين، قبل أن يتسع الفارق لاحقاً إلى ثلاثة مقاعد. وتؤكد هيئة الانتخابات أن النتائج تبقى أولية، إذ سيستمر احتساب الأصوات المبكرة المتأخرة وأصوات الناخبين في الخارج، ما قد يؤدي إلى تعديلات إضافية قبل اعتماد النتيجة النهائية.
ويحاول رئيس الوزراء أولف كريسترسون البقاء في السلطة بعد أربع سنوات قاد خلالها حكومة أقلية تضم حزب المعتدلين والديمقراطيين المسيحيين والليبراليين، وتعتمد برلمانياً على دعم حزب ديمقراطيي السويد.
وكان كريسترسون قد أبدى استعداده لمنح ديمقراطيي السويد، المصنفين على اليمين المتشدد، مقاعد وزارية في حال فوز معسكره، وهو ما كان سيمنح الحزب مشاركة مباشرة في الحكومة للمرة الأولى. إلا أن النتائج الأولية تضع هذا السيناريو موضع شك.
ولا تعني صدارة يسار الوسط أن تشكيل الحكومة سيكون سهلاً. فالأحزاب الأربعة التي تدعم أندرسون تختلف في ملفات من بينها الهجرة والضرائب والطاقة النووية، ما قد يجعل مفاوضات تشكيل ائتلاف جديد معقدة حتى إذا حافظ المعسكر على أغلبيته بعد اكتمال الفرز.
ومن المتوقع أن تتضح صورة أكثر استقراراً يوم الأربعاء 16 سبتمبر بعد احتساب الأصوات المتأخرة والخارجية، فيما تعلن هيئة الانتخابات النتيجة النهائية عادة خلال نحو أسبوع من يوم الاقتراع.







