نيودلهي — (رياليست عربي): دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إصلاح آليات الحوكمة العالمية، معتبراً أن التعددية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق ما لم تُعامل الدول على قدم المساواة أمام القانون الدولي، بصرف النظر عن حجمها أو قدراتها السياسية والعسكرية.

وقال بزشكيان خلال جلسة مغلقة لقادة مجموعة «بريكس» في نيودلهي إن تزايد الترابط بين الدول يتزامن مع عودة السياسات الأحادية والإجراءات القسرية واستخدام الأدوات المالية والتكنولوجية للضغط السياسي، ما يقوض صدقية النظام الدولي.

وأضاف أن التعددية تفقد مضمونها عندما يعجز ميثاق الأمم المتحدة عن حماية الدول من العمليات العسكرية غير القانونية، أو عندما تصبح القواعد الدولية ملزمة لبعض الأطراف وقابلة لإعادة التفسير بالنسبة إلى أطراف أخرى.

واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات ألحقت أضراراً بالبنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في بلاده. كما دعا دول «بريكس» إلى إدانة استهداف المنشآت المدنية والنووية السلمية. وتقدم طهران هذه الاتهامات ضمن موقفها الرسمي من الحرب، بينما تتباين مواقف أعضاء المجموعة بشأن المسؤولية المباشرة عن التصعيد.

وحدد بزشكيان أربعة مسارات للإصلاح: حماية سيادة الدول وتطبيق القانون الدولي بالتساوي، وإعادة هيكلة مجلس الأمن والمؤسسات المالية الكبرى، وتوسيع استخدام العملات الوطنية والآليات المستقلة مثل بنك التنمية الجديد، ومواجهة العقوبات التي تُفرض خارج إطار مجلس الأمن.

كما اقترح إنشاء أمانة دائمة لـ«بريكس» لمتابعة تنفيذ القرارات، وتوسيع التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطاقة والأمن الغذائي. وطالب المجموعة بدور أكثر نشاطاً في حماية حقوق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال.

وتقاطعت أجزاء من الطرح الإيراني مع «إعلان نيودلهي» الصادر عن القمة، الذي أكد أولوية الحوار والدبلوماسية وعارض العقوبات غير المعتمدة من مجلس الأمن. إلا أن البيان اكتفى بالدعوة إلى ضبط النفس في الشرق الأوسط، من دون تبني جميع الاتهامات أو المطالب الإيرانية.

ويكشف هذا التفاوت حدود قدرة «بريكس» على تحويل اتفاقها العام بشأن إصلاح النظام الدولي إلى سياسة موحدة، خصوصاً مع اختلاف مصالح أعضائها وعلاقاتهم مع الولايات المتحدة والقوى الإقليمية.