برلين — (رياليست عربي): قدمت الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» بلاغاً جنائياً ضد المستشار فريدريش ميرتس، على خلفية تصريحات اتهم فيها الحزب بالدعوة إلى سياسة ترقى إلى «التطهير العرقي».

وأدلى ميرتس بتصريحاته خلال مناقشة مشروع الموازنة في البوندستاغ في 9 سبتمبر، قائلاً إن مفهوم «إعادة الهجرة» الذي تتبناه بعض أجنحة الحزب «ليس سوى تطهير عرقي على أساس لون البشرة والأصل».

واعتبر المدير التنفيذي للكتلة البرلمانية، شتيفان براندنر، أن تصريحات المستشار تمثل إساءة تشهيرية يمكن أن تترتب عليها مسؤولية جنائية، ووصفها بأنها «غير مقبولة إطلاقاً». وأكد أن الحزب يعمل في إطار القانون الأساسي الألماني.

ولا يعني تقديم البلاغ ثبوت ارتكاب جريمة أو بدء محاكمة؛ إذ يتعين على سلطات إنفاذ القانون والنيابة العامة أولاً تقييم مضمون الشكوى، بما في ذلك الحصانة المرتبطة بالتصريحات التي تُلقى داخل البرلمان وحرية التعبير السياسي.

ويستخدم حزب «البديل» مصطلح «إعادة الهجرة» للدعوة إلى ترحيل أعداد كبيرة من الأجانب والأشخاص الذين لا يمتلكون حقاً دائماً في الإقامة. لكن المكتب الاتحادي لحماية الدستور يقول إن المصطلح تستخدمه تيارات يمينية متطرفة للدفع نحو مجتمع متجانس عرقياً وإقصاء من تصفهم بأنهم «غرباء عن الشعب».

وسبق التصعيد سجال حاد بين ميرتس والرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل بشأن العلاقات مع روسيا. واتهمت فايدل المستشار بتدمير ما تبقى من جسور مع موسكو للتغطية على أزمته السياسية، بينما رد ميرتس بأنها تهتم بروسيا أكثر من اهتمامها بالدفاع عن حرية ألمانيا.

وتأتي المواجهة بعد فوز «البديل» في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت بحصوله على 43.8% من الأصوات، وهي أفضل نتيجة له في انتخابات الولايات. ووصف ميرتس النتيجة بأنها «تحول تكتوني» في النظام الحزبي الألماني، مؤكداً امتلاك الدولة أدوات لحماية النظام الدستوري.

ويعكس البلاغ انتقال الصراع بين الحكومة والحزب الصاعد من المنافسة الانتخابية إلى المجال القانوني، لكنه يمنح «البديل» أيضاً فرصة لتقديم نفسه بوصفه مستهدفاً من المؤسسة السياسية بعد انتصاره الانتخابي.