القدس — (رياليست عربي): رأى المسؤول الأميركي السابق إليوت أبرامز أن الإجراءات الإسرائيلية المضادة لبريطانيا صُممت لإيلام لندن دبلوماسياً وتقليص قدرتها على التأثير في الملف الفلسطيني، مرجحاً أن تكون قد حققت هذا الغرض بالفعل.
وجاء التصعيد بعد إعلان الحكومة البريطانية حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وفرض قيود على الخدمات والأنشطة التجارية المرتبطة بها. وردت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال 30 يوماً، واستبعاد ممثلي لندن من آلية التنسيق الأميركية الخاصة بغزة، وإنهاء مشاركة بريطانيا في تدريب قوات الأمن الفلسطينية، فضلاً عن منع شخصيات بريطانية من دخول إسرائيل.
وقال أبرامز، على هامش مؤتمر «ميد»، إن هذه الخطوات ستحد من قدرة بريطانيا على الاضطلاع بالدور الدولي الذي تسعى إليه، ولا سيما في رام الله وترتيبات ما بعد الحرب في غزة. لكنه أشار إلى أن السؤال المفتوح يتمثل في مدى انتقال الخلاف السياسي إلى التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين.
وانتقد أبرامز وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بسبب استخدامه تعبير «التطهير العرقي» في توصيف ممارسات المستوطنين، كما زعم أن توقيت الإجراءات البريطانية ارتبط بحسابات داخلية تسبق مؤتمر حزب العمال. ولم تقدم لندن هذه الخطوة بهذا التفسير، بل قالت إنها تستهدف حماية فرص حل الدولتين ومواجهة توسع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين.
واعتبر أبرامز أن تشدد الرد الإسرائيلي يحمل رسالة ردع إلى حكومات أخرى، خصوصاً أن لندن عملت على حشد دول إضافية خلف المبادرة. ومع ذلك، انضمت فرنسا وكندا ودول أوروبية أخرى إلى التحرك، ما يجعل أثر الردع غير محسوم.
وكانت إسرائيل قد استبعدت أيضاً ممثلين هولنديين من مركز التنسيق الخاص بغزة عقب إعلان أمستردام إجراءات مماثلة. وقد يضع هذا النهج ضغوطاً على الدول المنتقدة للاستيطان، لكنه قد يؤدي في المقابل إلى تضييق قنوات الوساطة وتعميق عزلة إسرائيل الدبلوماسية.







