لندن — (رياليست عربي): افتتح المتحف البريطاني أمام الجمهور معرض «نسيج بايو»، أحد أكثر معارضه انتظاراً، وسط جدل بشأن الراعي الرئيسي للمشروع وصلاته بقطاع التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلي.
ويُعرض النسيج المطرز، البالغ طوله نحو 70 متراً والذي يوثق الغزو النورماندي لإنجلترا عام 1066، في بريطانيا للمرة الأولى منذ قرابة ألف عام. ويتوقع أن يجذب أكثر من مليون زائر قبل انتهاء إعارته من فرنسا في يوليو 2027، بعدما نُفدت تذاكر الأشهر الأولى خلال ساعات.
وساهم الملياردير الأميركي من أصل بيلاروسي إيغور تولتشينسكي، مؤسس شركة الاستثمار «وورلد كوانت»، في تمويل المعرض بصفقة قدرتها تقارير بنحو خمسة ملايين جنيه إسترليني.
غير أن الانتقادات ظهرت بعد الكشف عن تأسيسه صندوق «وورلد كوانت جينيسيس» في تل أبيب خلال أبريل، للاستثمار في شركات تجمع الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا الحيوية، ومنها شركة تطور حلولاً لمواجهة أسراب المسيّرات.
ويرأس الصندوق اللواء الإسرائيلي المتقاعد ساعر تسور، القائد السابق للفيلق الشمالي ومنظومة المناورة. كما يعمل تسور مستشاراً لشركة «أوتوبيا»، التي توفر تقنيات للتحكم عن بُعد في مركبات عسكرية، وتقول إن حلولها استُخدمت في تشغيل جرافات وشاحنات ومنصات أخرى خلال العمليات الإسرائيلية.
وتتهم منظمات حقوقية الجيش الإسرائيلي باستخدام مركبات محملة بالمتفجرات في مناطق سكنية بغزة، بما أدى إلى تدمير واسع للمباني. لكن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قال إنه لم يتمكن من التحقق من أن المركبات التي وثقها كانت تعمل بتكنولوجيا «أوتوبيا». ولا توجد دلالة على ارتباط مباشر بين تولتشينسكي والشركة.
كما أن اتفاق رعاية المعرض سبق إطلاق الصندوق الدفاعي، ما يجعل القضية مرتبطة أساساً بمعايير التدقيق الأخلاقي وسمعة المتحف، وليس بإثبات تمويل المعرض من عائدات نشاط عسكري محدد.
وطالبت شبكة «فنانون من أجل فلسطين — المملكة المتحدة» المتحف بتفسير اختياره للراعي. ولم يقدم المتحف البريطاني أو «وورلد كوانت» رداً على طلبات التعليق، بينما يعيد الجدل فتح ملف اعتماد المؤسسات الثقافية على ممولين ذوي مصالح في قطاعات النفط والتكنولوجيا والدفاع.







