الكويت — (رياليست عربي): أعلن الجيش الكويتي، الخميس، تصديه لهجمات وصفها بالمعادية شنتها إيران باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، في أحدث تصعيد إقليمي عقب تجدد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

ودعا الجيش السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سمعت في البلاد نتجت عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف المهاجمة.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إن الضربات استهدفت قواعد أميركية داخل الكويت. ولم تعلن السلطات الكويتية حتى الآن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، كما لم تقدم تفاصيل بشأن عدد الصواريخ والمسيّرات أو المواقع التي تعرضت للهجوم.

وجاءت الهجمات بعد ضربات أميركية مكثفة استهدفت إيران الثلاثاء. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العملية كانت «هجوماً ثقيلاً للغاية»، مؤكداً أن بلاده مستعدة لتنفيذ عمليات عسكرية إضافية «في أي وقت نريده».

ورجح ترامب ألا تستمر الحرب فترة أطول بكثير، مضيفاً: «لا أعرف إلى أي مدى يمكنهم تحمل المزيد»، في إشارة إلى إيران.

وكانت طهران قد ردت على الضربات الأميركية باستهداف حلفاء واشنطن في المنطقة، بينهم الأردن والبحرين، قبل أن تمتد الهجمات إلى الكويت.

وفي المقابل، أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية يسعون إلى منع توسع الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. وذكرت أن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يعملان على إبقاء المواجهة عند مستوى منخفض لتقليل الخسائر الانتخابية المحتملة للحزب الجمهوري.

وأظهر استطلاع أجرته جامعة ماساتشوستس في أمهرست خلال أغسطس، وشمل ألف شخص، أن أكثر من ثلثي المشاركين لا يوافقون على طريقة إدارة ترامب للحرب ضد إيران.

ونفى ترامب أن تكون قراراته العسكرية مرتبطة بالانتخابات، لكنه قال إنه سيساعد الحزب الجمهوري، مؤكداً أن هدف العمليات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي ومساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل والشرق الأوسط.

ويزيد استهداف الكويت من اتساع النطاق الجغرافي للمواجهة، كما يرفع مخاطر تعرض المنشآت العسكرية الأميركية والبنية التحتية الحيوية في الخليج لمزيد من الهجمات المتبادلة.