طهران — (رياليست عربي): حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي الولايات المتحدة من أن طهران اعتمدت استراتيجية جديدة تشمل العمليات العسكرية والتحرك الدبلوماسي ومواجهة الحصار الاقتصادي، متوعداً بأن تؤدي إلى تقويض الوجود الأميركي في المنطقة.

وقال رضائي في بيان نشره عبر منصة «إكس» إن المحاولات الأميركية لإنقاذ مسار الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر لن تحقق أهدافها.

وأضاف مخاطباً واشنطن: «بهذه المحاولات اليائسة لن تتمكنوا من الخروج من الجحيم الذي صنعتموه لأنفسكم، وستشهدون قريباً كيف ستحطم استراتيجية إيران الجديدة في ساحة المعركة والدبلوماسية ومواجهة الحصار الاقتصادي أسس وجودكم».

ولم يكشف المسؤول الإيراني تفاصيل الإجراءات العسكرية أو الدبلوماسية والاقتصادية التي تتضمنها الاستراتيجية، ولا جدولاً زمنياً لتنفيذها. لكن تصريحه يشير إلى توجه طهران نحو الجمع بين التصعيد الميداني والضغط السياسي ومحاولات الحد من تأثير العقوبات والحصار البحري.

وجاء التحذير بعد هجمات أميركية استهدفت مناطق في جنوب إيران الثلاثاء، أعقبتها عمليات بالصواريخ والطائرات المسيّرة نفذها الحرس الثوري والجيش الإيراني ضد مواقع ومصالح أميركية في المنطقة.

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن المواجهة أدت إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومتي «ثاد» و«باتريوت»، إضافة إلى خسارة ربع أسطول الطائرات المسيّرة من طراز «ريبر». ولم تقدم المصادر الإيرانية أدلة مستقلة تثبت هذه الأرقام، كما لم تؤكدها واشنطن.

وتأتي تصريحات رضائي أيضاً رداً على حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» التي أطلقتها الإدارة الأميركية بهدف زيادة الضغوط على طهران عبر تشديد العقوبات وتوسيع الحصار البحري.

ويعكس الخطاب الإيراني انتقال المواجهة إلى مرحلة متعددة المسارات، إلا أن تأثير الاستراتيجية المعلنة سيعتمد على قدرة طهران على مواصلة عملياتها العسكرية والحفاظ على صادراتها وعلاقاتها التجارية تحت الضغط الأميركي.