بيشكيك — (رياليست عربي): أجرى مسؤولان أميركيان سلسلة لقاءات مع قادة دول آسيا الوسطى في العاصمة القيرغيزية بيشكيك، بالتزامن مع انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمشاركة الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين.
والتقى السيناتور الأميركي ستيف داينز والمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى جنوب ووسط آسيا سيرجيو غور، بشكل منفصل، رؤساء قيرغيزستان صدير جاباروف، وطاجيكستان إمام علي رحمان، وأوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وجرت الاجتماعات بينما عقد شي وبوتين محادثات مع قادة المنطقة على هامش قمة منظمة شنغهاي، التي ضمت أيضاً رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الدول الثلاث تركيز المحادثات الأميركية على صيغة «آسيا الوسطى الخمس زائد الولايات المتحدة». كما بحث الجانبان مع رئيسي أوزبكستان وطاجيكستان ملفات الطاقة والمعادن الحيوية، بينما شملت مباحثات ميرضيائيف التعاون في الذكاء الاصطناعي.
وانتقل المسؤولان الأميركيان بعد ذلك إلى كازاخستان، حيث التقيا الرئيس قاسم جومارت توكاييف. وقال غور إن «الدبلوماسية التجارية» بين البلدين وصلت إلى مستويات قياسية وتواصل نموها.
وتكتسب آسيا الوسطى أهمية متزايدة بالنسبة إلى واشنطن بسبب احتياطياتها من اليورانيوم والتنغستن والأنتيمون والموليبدينوم والعناصر الأرضية النادرة. كما تقع المنطقة بالقرب من ممر النقل العابر لبحر قزوين الذي يربط آسيا بأوروبا.
وتسعى الولايات المتحدة إلى بناء سلاسل توريد للمعادن الحيوية خارج الصين، بالتزامن مع احتدام المنافسة في صناعات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. وتعد كازاخستان الدولة الوحيدة المنضمة إلى منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي المدعومة من بكين، وإلى مبادرة «باكس سيليكا» لسلاسل التوريد التي تقودها واشنطن.
وقال وو شينبو، مدير معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان، إن الولايات المتحدة ستواصل انخراطها الاقتصادي والدبلوماسي في المنطقة بهدف موازنة النفوذين الصيني والروسي. لكنه اعتبر أن إجبار دول آسيا الوسطى على الاختيار بين القوى الكبرى هدف غير واقعي، نظراً إلى عمق روابطها الاقتصادية والجغرافية مع بكين وموسكو.
وتتبع دول المنطقة سياسة خارجية متعددة الاتجاهات، إذ طورت صيغ تعاون موازية مع الاتحاد الأوروبي واليابان إلى جانب علاقاتها مع الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويشير تزامن الاجتماعات في بيشكيك إلى أن المنافسة تتجه نحو الاقتصاد والتكنولوجيا وسلاسل التوريد، وليس التحالفات العسكرية وحدها.







