فلاديفوستوك — (رياليست عربي): اتهم نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو الدول الغربية بإعلان منطقة القطب الشمالي ساحة للتنافس الجيوسياسي والسعي إلى تحقيق التفوق العسكري فيها.

وقال غروشكو خلال مشاركته في منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك إن موسكو لا تستطيع تجاهل التحول الجاري في السياسات الغربية تجاه المنطقة.

وأضاف خلال جلسة مخصصة للحلول المتكاملة لأمن طريق البحر الشمالي وممر النقل العابر للقطب الشمالي: «أعلنت الدول الغربية منطقة القطب الشمالي ساحة للتنافس الجيوسياسي. ولسبب ما لم تكن تعلن ذلك سابقاً، لكنها قررت الآن أن هذه منطقة تنافس، وأن الغرب، لكي يكون قادراً على المنافسة في هذه المناطق الشمالية، يجب أن يحقق تفوقاً عسكرياً».

وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في ظل توسع النشاط العسكري لحلف شمال الأطلسي في شمال أوروبا والقطب الشمالي، ولا سيما بعد انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف. وأصبحت سبع من الدول الثماني المطلة على المنطقة أعضاء في الناتو، بينما بقيت روسيا الدولة القطبية الوحيدة الموجودة خارج الحلف.

كما كثف الناتو تدريباته وعمليات المراقبة وتطوير البنية التحتية العسكرية في شمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق والمناطق القريبة من الحدود الروسية. وتقول الدول الغربية إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الردع وحماية طرق الملاحة والمنشآت الحيوية.

في المقابل، تعتبر موسكو زيادة الانتشار العسكري الغربي تهديداً لأمنها ومصالحها الاقتصادية، خصوصاً مع الأهمية المتنامية لطريق البحر الشمالي، الذي تسعى روسيا إلى تطويره ممراً دولياً لنقل البضائع بين آسيا وأوروبا.

وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بسبب احتياطيات الطاقة والمعادن وظهور طرق بحرية جديدة نتيجة تغير المناخ. كما تمثل جزءاً أساسياً من منظومة الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي والنووي لكل من روسيا والولايات المتحدة.

وتشير تصريحات غروشكو إلى أن موسكو تنظر إلى عسكرة القطب الشمالي باعتبارها تحولاً طويل الأجل، قد يضعف فرص استعادة التعاون الإقليمي ويزيد مخاطر الاحتكاك العسكري بين روسيا والناتو.