طهران — (رياليست عربي): أعلن سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني الاستيلاء على مركبة أميركية متطورة غير مأهولة تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز، في تطور جديد ضمن المواجهة العسكرية المتصاعدة بين طهران وواشنطن.

وقال الحرس الثوري إن عملية الاعتراض نُفذت فجر الثلاثاء بعد «تحرك استخباراتي وعملياتي معقد»، مضيفاً أن المركبة تضم تقنيات متقدمة ودخلت الخدمة لدى القوات الأميركية خلال عام 2025. وتعهد بنشر صور وتسجيلات تفصيلية للعملية، لكن الولايات المتحدة لم تصدر تأكيداً رسمياً فورياً بشأن فقدان أي منصة.

وحددت وكالة «تسنيم» الإيرانية المركبة بأنها من طراز «دايف إل دي»، وهي غواصة روبوتية ذاتية التشغيل طورتها شركة «أندوريل إندستريز» الأميركية، وسلمت نسخ منها إلى وحدة المركبات غير المأهولة تحت الماء التابعة للبحرية الأميركية.

ويبلغ طول المنصة نحو 5.8 أمتار وقطرها 1.2 متر، فيما يصل وزنها إلى قرابة 2.7 طن. وتتيح مواصفاتها المعلنة العمل تحت الماء لمدة تصل إلى عشرة أيام والغوص إلى أعماق تقارب ستة آلاف متر.

وصُممت «دايف إل دي» كمنصة معيارية يمكن تهيئتها لمهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، ورسم خرائط قاع البحر، وفحص البنية التحتية البحرية، واكتشاف الألغام. غير أنه لم يتضح نوع التجهيزات التي كانت تحملها المركبة المزعوم أسرها أو المهمة المحددة التي كانت تنفذها.

ويأتي الإعلان بعد تبادل ضربات شمل استهداف الولايات المتحدة ناقلات نفط إيرانية، وهجمات إيرانية على قوات وقطع بحرية أميركية. كما أعلنت طهران في 6 سبتمبر ضرب مركبة أميركية غير مأهولة قالت إنها اقتربت من منطقة بحرية محظورة.

وإذا تأكدت هوية المنصة وسلامة تجهيزاتها، فقد يوفر الاستيلاء عليها لإيران معلومات عن تقنيات الملاحة الذاتية والاستشعار والاتصالات الأميركية تحت الماء. ومع ذلك، تظل القيمة الاستخباراتية للحادثة مرتبطة بما ستعرضه طهران من أدلة، وبمدى تعرض أنظمة المركبة للإتلاف أو الحماية الرقمية قبل أسرها.