موسكو — (رياليست عربي): قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن الإدارة الأميركية مطالبة بمراعاة تطورات الوضع الميداني عند البحث عن تسوية للصراع في أوكرانيا، معتبراً أن ميزان القتال يتغير في غير مصلحة كييف.

وجاءت تصريحات ريابكوف رداً على سؤال بشأن زيارة مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر إلى موسكو وكييف ضمن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.

وقال ريابكوف: «السؤال الرئيسي هو مدى استعداد الإدارة الأميركية للاستثمار في البحث عن حل حقيقي للأزمة الحالية، يأخذ في الحسبان الواقع على الأرض، وليس فقط الأسباب الجذرية التي نتحدث عنها باستمرار».

وأضاف أن الوضع الميداني «يتغير بصورة مستمرة، ويتغير في غير مصلحة كييف»، وفق تقدير موسكو.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن مسار الاتصالات الذي تشكل خلال قمة أنكوريج وما أعقبها ترك أسئلة بشأن قدرة واشنطن على الحفاظ على نهج وصفه بالواقعي وعدم التأثر بمواقف القوى المعارضة للتسوية.

وقال: «لا تزال هذه الأسئلة مفتوحة حتى الآن»، من دون تحديد المطالب التي تتوقع موسكو أن تعتمدها الإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة.

وكانت وكالة «تاس» قد أفادت، نقلاً عن مصدر، بأن ويتكوف وكوشنر يعتزمان زيارة موسكو ثم كييف يومي 5 و6 سبتمبر. وأكد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لاحقاً أن المبعوثين سيزوران العاصمتين، وأن اجتماعات كييف مقررة الأحد.

وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا ستوقف ضرباتها الجوية خلال فترة الزيارة لضمان وصول المبعوثين إلى موسكو بأمان، داعياً روسيا إلى اتخاذ خطوة مماثلة طوال مدة المحادثات والترتيبات اللوجستية.

لكن تفاصيل جدول الزيارة ظلت مرتبطة بحل مسائل أمنية، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. ولم تعلن واشنطن حتى الآن بصورة تفصيلية المقترحات التي سيحملها المبعوثان إلى الطرفين.

وتكشف تصريحات ريابكوف أن موسكو ستسعى إلى جعل السيطرة الميدانية والمطالب الروسية جزءاً أساسياً من أي تسوية، بينما يبقى نجاح الوساطة مرتبطاً بقدرة واشنطن على تقريب المواقف المتعارضة بشأن الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل العلاقات بين أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي.

الموضوعاتمواضيع شائعة