واشنطن — (رياليست عربي): ارتفع متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة، الجمعة، إلى مستوى قياسي بلغ 5.85 دولار للغالون، مع استمرار اضطراب إمدادات الطاقة بسبب الحرب مع إيران والقيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويمثل السعر زيادة تقارب 56% مقارنة بـ3.76 دولار للغالون في 28 فبراير، عند بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى أكثر من 95 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل الحرب. وساهم تراجع تدفقات النفط والوقود عبر مضيق هرمز، إلى جانب شح المنتجات المكررة وتعطل إمدادات أخرى، في زيادة تكاليف الديزل بوتيرة أسرع من البنزين.
ويستخدم الديزل على نطاق واسع في الشاحنات والقطارات والزراعة والبناء والنقل البحري. ولذلك تؤدي زيادة سعره إلى رفع تكاليف نقل وإنتاج المواد الغذائية والملابس والأثاث ومستحضرات التجميل وغيرها من السلع.
وبدأت شركات بالفعل تمرير جزء من الزيادة إلى المستهلكين عبر رسوم وقود إضافية على الطلبات الإلكترونية والطرود البريدية. ويحذر اقتصاديون من أن استمرار الأسعار المرتفعة سيؤدي تدريجياً إلى موجة أوسع من ارتفاع الأسعار، خصوصاً في المنتجات الطازجة واللحوم التي تتطلب نقلاً وتبريداً متكررين.
كما بلغ متوسط سعر البنزين العادي نحو 4.15 دولار للغالون، مقارنة بـ3.20 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ووفق نادي السيارات الأميركي «AAA»، لم يسبق أن تجاوز المتوسط الوطني أربعة دولارات خلال عطلة عيد العمال.
ويضيف ارتفاع الوقود ضغطاً سياسياً على إدارة الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وأظهر استطلاع حديث لـ«أسوشيتد برس» ومركز «نورك» أن نحو ثلثي الأميركيين لا يوافقون على طريقة إدارة ترامب للاقتصاد.
وتقيد إيران مرور السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها عبر مضيق هرمز، بينما تسمح، وفق تصريحاتها، بعبور سفن الدول المحايدة. وكان الممر يستقبل قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
ورغم الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو، أدى تجدد الضربات الأميركية والرد الإيراني إلى إعادة مخاطر الإمدادات والتضخم إلى الواجهة. وسيظل مسار الأسعار مرتبطاً بمدة التصعيد وقدرة السفن على استعادة المرور المنتظم عبر المضيق.







