لندن — (رياليست عربي): استقال مسؤولان بارزان من حزب «إصلاح المملكة المتحدة» الذي يقوده نايجل فاراج، بعدما أبلغت المعارضة الشرطة ولجنة الانتخابات باتهامات تتعلق بقبول تبرعات من جهة أجنبية غير مسموح لها بتمويل الأحزاب البريطانية.

وأعلن الحزب، الجمعة، استقالة مساعد فاراج دان جوكس، ورئيس السياسات جيمس أور، قبل ساعات من افتتاح مؤتمره السنوي في مدينة برمنغهام.

وجاءت الاستقالتان عقب تحقيق سري أعدته شركة «فيرباتيم» وبثته القناة الرابعة البريطانية. وانتحل صحفيان خلال التحقيق صفة ممول أميركي ثري وابنه، وسجلا محادثات مع أعضاء في الحزب بشأن تقديم تبرعات من الابن الذي كان في الواقع صحفياً متخفياً.

وبموجب القانون البريطاني، يحظر على المستثمرين الأجانب غير المؤهلين تقديم تبرعات للأحزاب السياسية.

وقالت ليزا سمارت، المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار لشؤون مجلس الوزراء، إن الشكوى تتعلق بـ«قبول وإخفاء تبرع من مانح غير مسموح له». كما أعلن حزب العمال الحاكم عزمه إحالة الملف إلى الشرطة.

وأكدت شرطة لندن أنها على علم بالتقارير المتعلقة باحتمال انتهاك قانون الأحزاب السياسية والانتخابات والاستفتاءات لعام 2000، وأنها ستقيّم المعلومات التي تتلقاها قبل تحديد الخطوات التالية.

ونفى حزب «الإصلاح» ارتكاب أي مخالفة، ووصف التحقيق بأنه «خدعة» نفذها ناشطون ممولون من الخارج انتحلوا صفة متبرعين محتملين. وقال إن لديه إجراءات صارمة لفحص المانحين وافقت عليها لجنة الانتخابات، لكنه أعلن فتح تحقيق داخلي في ملابسات التسجيلات.

وتأتي القضية بينما يحاول فاراج استعادة زخم الحزب بعد تراجعه خلف حزب العمال في استطلاعات الرأي خلال الصيف.

ويواجه فاراج بصورة منفصلة تحقيقاً برلمانياً بشأن تبرع بقيمة خمسة ملايين جنيه إسترليني من رجل الأعمال في العملات المشفرة كريستوفر هاربورن. ويقول فاراج إن المبلغ كان مخصصاً لتغطية أمنه الشخصي، وإنه تلقاه قبل انتخابه نائباً، ولذلك لم يكن ملزماً بالإفصاح عنه.

كما يواجه نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس أسئلة منفصلة بشأن هدايا غير معلنة، وهي اتهامات ينفيها أيضاً.

وقد تزيد التحقيقات الضغط على قيادة الحزب، لكن تحديد وجود جريمة من عدمه سيعتمد على تقييم الشرطة ولجنة الانتخابات للأدلة، وليس على التسجيلات الإعلامية وحدها.

الموضوعاتمواضيع شائعة