بكين — (رياليست عربي): دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى توسيع التعاون بين الصين وبريطانيا في التكنولوجيا والتعليم والثقافة، خلال أول اتصال معلن مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي برنهام منذ توليه منصبه في 20 يوليو.
ووفقاً للبيان الصيني، هنأ شي برنهام برئاسة الحكومة، مؤكداً أن المصالح المشتركة بين البلدين تفوق الخلافات الناجمة عن اختلاف النظامين السياسيين. ودعا الجانبين إلى «احترام بعضهما والثقة المتبادلة وتجاوز الخلافات وتوسيع التعاون ذي المنفعة المشتركة».
ووصف شي الصين وبريطانيا بأنهما «قوتان تكنولوجيتان كبيرتان»، مشيراً إلى إمكان تعزيز الشراكة في مجالات التكنولوجيا والتعليم والثقافة والرياضة والرعاية الصحية والخدمات المالية. كما دعا لندن إلى حماية الحقوق المشروعة للمستثمرين الصينيين، في إشارة محتملة إلى المخاوف التي أثارتها إجراءات الحكومة البريطانية تجاه استثمارات صينية داخل البلاد.
وعلى المستوى الدولي، حث الرئيس الصيني بريطانيا، بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن، على التعاون مع بكين لدعم التعددية والتجارة الحرة والعمل من أجل «عالم متعدد الأقطاب منصف ومنظم».
لكن بيان رئاسة الوزراء البريطانية أظهر أن المكالمة لم تقتصر على فرص التعاون الاقتصادي. فقد أكد برنهام أهمية العمل البراغماتي لتحفيز النمو وتحسين مستويات المعيشة، لكنه أثار أيضاً قضايا الأمن الداخلي وحقوق الإنسان وهونغ كونغ والملفات القنصلية، إلى جانب الحرب الروسية في أوكرانيا.
ويمثل اختلاف مضمون البيانين نمطاً مألوفاً في العلاقات الثنائية: تركز بكين على المصالح الاقتصادية وعدم تحويل الخلافات السياسية إلى عائق أمام التعاون، بينما تحاول لندن الجمع بين تحسين التجارة وإبقاء الملفات الأمنية والحقوقية مطروحة.
وتأتي المكالمة بعد تحسن نسبي بدأ خلال زيارة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر إلى الصين مطلع 2026، والتي أسفرت عن تسهيلات للتأشيرات البريطانية وخفض الرسوم الصينية على الويسكي الاسكتلندي. وتحتاج حكومة برنهام الآن إلى تحديد ما إذا كانت ستوسع هذا التقارب، خصوصاً في القطاعات التكنولوجية الحساسة، أم ستبقيه محصوراً في المجالات الأقل ارتباطاً بالأمن القومي.







