ستراسبورغ — (رياليست عربي). قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إن أستراليا ونيوزيلندا قد تتبعان كندا في الحصول على صيغة جديدة من «العضوية المنتسبة» إلى الاتحاد الأوروبي، في إطار مساع أوروبية لبناء علاقات أوثق مع دول تتقاسم معها المصالح الاقتصادية والتنظيمية والأمنية.
وجاءت تصريحات ميتسولا بعد يوم من اقتراح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين منح كندا أول وضع من هذا النوع خلال خطاب حالة الاتحاد في 16 سبتمبر. ولا توجد «العضوية المنتسبة» حالياً كفئة محددة في معاهدات الاتحاد الأوروبي، ولا تزال تفاصيلها القانونية والمؤسسية قيد البحث.
وقالت ميتسولا إن النموذج يمكن أن يشكل مساراً بين العضوية الكاملة ووضع الدولة المرشحة، مشيرة إلى إمكانية توسيع التعاون ليشمل التجارة والمواد الخام الحيوية وتنسيق القواعد في مجالات مثل المنصات الرقمية وحماية القاصرين. وأضافت أن دولاً أخرى قد تطلب الانضمام إلى الصيغة مستقبلاً.
وتملك بروكسل بالفعل أساساً اقتصادياً للتوسع في هذا الاتجاه. فالاتفاق التجاري مع نيوزيلندا دخل حيز التنفيذ في مايو 2024، بينما انتهت مفاوضات اتفاق التجارة الحرة مع أستراليا في مارس 2026 ويخضع حالياً لإجراءات الاعتماد والتصديق.
ويأتي الاقتراح في وقت تسعى فيه حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية في ظل النزاع التجاري مع الولايات المتحدة. ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقول إنه قد يفرض رسوماً إضافية على الاتحاد الأوروبي إذا اعتبر الخطوة تجاه كندا «عملاً عدائياً». في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن المبادرة لا تستهدف أي دولة ثالثة.
وتكمن أهمية المشروع في أنه قد يمنح الاتحاد الأوروبي أداة جديدة لتوسيع شبكته الاقتصادية والسياسية خارج حدود أوروبا من دون اللجوء إلى آلية العضوية التقليدية. لكن تحويل الفكرة إلى وضع رسمي سيتطلب تحديد الحقوق والالتزامات القانونية للدول المنتسبة وتوافق مؤسسات الاتحاد والدول الأعضاء على النموذج.







