باريس — (رياليست عربي). طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من المفوضية الأوروبية اتخاذ إجراءات طارئة لزيادة إمدادات الديزل ووقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي، محذراً من تآكل الاحتياطيات التي ساعدت حتى الآن على امتصاص اضطرابات سوق النفط الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.

وفي رسالة أرسلها إلى رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في 18 سبتمبر/أيلول، واطلعت عليها «يورونيوز»، قال ماكرون إن ارتفاع إنتاج المصافي وضعف الطلب الآسيوي والسحب من المخزونات حافظت على الإمدادات، لكن هذه الهوامش تتقلص. وبحسب الرسالة، انخفضت المخزونات العالمية بأكثر من 500 مليون برميل.

وحذر الرئيس الفرنسي من أن استمرار إغلاق هرمز وتعطل خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي قد يؤدي، بعد استنزاف المخزونات السعودية، إلى خروج أربعة ملايين برميل يومياً إضافية من السوق العالمية. وأشار إلى أن الشرق الأوسط يوفر نحو 36% من واردات الاتحاد الأوروبي من وقود الطائرات و18% من واردات الديزل.

وتقترح باريس تخفيف بعض مواصفات جودة الوقود مؤقتاً، بما في ذلك معايير الكثافة والتطاير وإزالة الكبريت، وهو ما تقول إنه قد يرفع إنتاج بعض المصافي بنسبة تتراوح بين 5% و20%. كما طلب ماكرون السماح باستخدام أوسع لديزل B10، الذي يحتوي على ما يصل إلى 10% من الوقود الحيوي، بدلاً من B7 المستخدم على نطاق واسع حالياً.

وطلبت فرنسا كذلك تأجيل بعض متطلبات الإبلاغ المفروضة على مستوردي النفط والغاز بموجب قانون الميثان الأوروبي حتى مطلع 2028، ودراسة توسيع آلية الشراء المشترك الأوروبية لتشمل الديزل ووقود الطائرات.

وتأتي المقترحات مع ظهور اضطرابات فعلية في السوق الفرنسية. وأفادت «يورونيوز»، استناداً إلى بيانات حكومية، بأن نحو 14% من محطات الوقود الفرنسية كانت تعاني نقصاً أو قرب نفاد بعض المنتجات صباح 22 سبتمبر/أيلول.

وقالت المفوضية الأوروبية إن مخاطر نقص الإمدادات أصبحت «في صدارة جدول الأعمال»، وإنها ستناقش الوضع قريباً مع الدول الأعضاء وقطاع الطاقة. ويعني تبني المقترحات الفرنسية، إذا وافقت بروكسل عليها، إعطاء أولوية مؤقتة لزيادة الإمدادات وقدرة المصافي على حساب بعض القيود التنظيمية الحالية.