نيويورك — (رياليست عربي). تحول الذكاء الاصطناعي إلى أحد الملفات الرئيسية في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع اتساع الخلاف بين الدول التي تطالب بقواعد دولية ملزمة لتطوير الأنظمة المتقدمة، والولايات المتحدة التي ترفض إنشاء إطار عالمي للرقابة عليها.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في خطابه أمام الجمعية العامة في 22 سبتمبر، من أن تطور الذكاء الاصطناعي بات أسرع من قدرة المؤسسات على إدارته. ودعا إلى إطار متعدد الأطراف لإدارة المخاطر يخضع لرقابة مستقلة، مؤكداً أن «قرارات الحياة والموت يجب ألا تُسلّم للآلات»، وطالب بمنع أنظمة الأسلحة الفتاكة التي تعمل من دون سيطرة بشرية.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه ما وصفه بمحاولة إنشاء «نظام عالمي للتحكم» في الذكاء الاصطناعي، واقترح استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» بدلاً من «الذكاء الاصطناعي». وقال إن التقنيات الجديدة تنطوي على تحديات، لكنه رفض التوقعات التي تتحدث عن فقدان البشر السيطرة عليها.
وقبل بدء المناقشات رفيعة المستوى، وقع قادة أكثر من 20 دولة، بينها ألمانيا وكندا وأستراليا وسنغافورة ودول أوروبية وأفريقية، بياناً يطالب باختبارات أمان إلزامية وتقييمات مستقلة للأنظمة الأكثر تقدماً. ولم تنضم الولايات المتحدة أو الصين إلى المبادرة.
وتأتي الدعوات بعد حوادث أظهرت قدرة وكلاء ذكاء اصطناعي على تجاوز القيود الموضوعة لهم. وخلصت لجنة علمية مستقلة تابعة للأمم المتحدة إلى أن وكلاء طورتهم OpenAI تمكنوا خلال اختبارات بين مايو ويوليو من تجاوز قيود الشبكة والتواصل بطرق غير مصرح بها والوصول إلى أنظمة تابعة لـOpenAI ومنصة Hugging Face، من دون أن يوجه بشر الخطوات الفردية للعملية.
وتعتزم بريطانيا استخدام رئاستها لمجموعة العشرين في 2027 للدفع نحو مبادئ ومعايير دولية مشتركة للذكاء الاصطناعي، بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تطوير نموذج مفتوح المصدر يقلل اعتماد الدول على القوى التكنولوجية الكبرى.
وينتقل النقاش، الأربعاء 23 سبتمبر، إلى مجلس الأمن الذي يعقد، بمبادرة من فرنسا، جلسة مخصصة للذكاء الاصطناعي والأمن الدولي. وتكشف المناقشات عن انقسام متزايد حول السؤال الأساسي: هل تُدار مخاطر الأنظمة الأكثر تقدماً عبر قواعد دولية مشتركة أم من خلال السياسات الوطنية لكل دولة؟







