نيويورك — (رياليست عربي). اتفق رئيس الوزراء الياباني ساناي تاكايتشي والرئيس الأميركي دونالد ترامب على تعزيز التنسيق بشأن الصين والأمن الاقتصادي والقدرات الدفاعية للتحالف بين البلدين، في اجتماع عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن.

وقالت تاكايتشي إن البيئة الأمنية في آسيا أصبحت «أكثر صعوبة»، وإنها تسعى من خلال الاجتماع إلى إظهار متانة التحالف الياباني ـ الأميركي. وأكد الجانبان استمرار التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والمعادن الحيوية وسلاسل الإمداد، إلى جانب تعزيز قدرات الردع والاستجابة للتحالف.

ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية مع وصول شي إلى الولايات المتحدة الأربعاء في زيارة دولة تستمر حتى 25 سبتمبر، على أن يعقد اجتماعه الرئيسي مع ترامب في البيت الأبيض الخميس. وتمثل الزيارة أول زيارة دولة للرئيس الصيني إلى واشنطن منذ أكثر من عقد.

وتأتي المشاورات الأميركية ـ اليابانية في ظل توتر مستمر بين طوكيو وبكين منذ تصريحات أدلت بها تاكايتشي في نوفمبر 2025 بشأن احتمال اعتبار هجوم على تايوان تهديداً لبقاء اليابان. وردت الصين بإجراءات اقتصادية ودبلوماسية، بينها تشديد القيود على تصدير بعض المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان، وهي مواد أساسية لصناعات السيارات والإلكترونيات والدفاع.

ومن المتوقع أن تكون تايوان من الملفات الرئيسية في قمة ترامب وشي، إذ تسعى بكين، وفق مصادر مطلعة، إلى دفع واشنطن نحو الحد من مبيعات الأسلحة للجزيرة، بينما تؤكد الولايات المتحدة استمرار التزاماتها بموجب قانون العلاقات مع تايوان.

كما ناقش ترامب وتاكايتشي الملف النووي لكوريا الشمالية وأكدا هدف نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية. وتطرق الاجتماع أيضاً إلى المحكمة الجنائية الدولية، بعد فرض واشنطن عقوبات على رئيستها اليابانية توموكو أكاني. وكانت تاكايتشي قد أكدت أن اليابان ستواصل دعم المحكمة وسيادة القانون الدولي، بينما دعا ترامب في خطابه أمام الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى الانسحاب منها.

ويضع الاجتماع الياباني ـ الأميركي طوكيو في قلب المشاورات التي تسبق القمة الأميركية ـ الصينية، في وقت تتداخل فيه قضايا تايوان والمعادن الحيوية والتكنولوجيا مع المنافسة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين.