بوغوتا — (رياليست عربي). قُتل ما لا يقل عن 73 شخصاً في كولومبيا، الاثنين، بعد زلزال قوي ضرب غرب البلاد وأدى إلى انهيار مبانٍ في عدة مدن، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وحدد المسح الجيولوجي الأميركي قوة الزلزال عند 7.4 درجات، بينما قدرته هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية عند 6.6 درجات. وكان مركز الهزة قرب بلدة سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو، على عمق يقارب 107 كيلومترات، وشعر بها سكان مناطق واسعة، بينها العاصمة بوغوتا، إضافة إلى أجزاء من الإكوادور وبنما.

وسجل إقليم ريسارالدا، حيث تقع مدينة بيريرا، أعلى حصيلة معلنة حتى الآن مع مقتل 40 شخصاً. كما أكدت السلطات مقتل 27 شخصاً في إقليم فايي ديل كاوكا، حيث تقع مدينة كالي، بينهم ثلاثة أطفال على الأقل. وسُجلت أربع وفيات في تشوكو ووفاتان في مانيزاليس بإقليم كالداس، إلى جانب عشرات الجرحى في أنحاء البلاد.

وقال وزير الداخلية الكولومبي إن أكثر من 20 بلدية تضررت من الزلزال. وعلقت السلطات الرحلات في مطارات مانيزاليس وكيبدو وأرمينيا وكارتاغو وبوينافينتورا وبيريرا، بعد تقارير عن أضرار في البنية التحتية ومخاوف من هزات ارتدادية.

وفي كالي، قال رئيس البلدية أليخاندرو إيدر إن سكاناً علقوا داخل 19 مبنى منهاراً على الأقل. أما في مانيزاليس، فسقط أحد أبراج الكاتدرائية النيوغوطية على صحن الكنيسة، فيما دعت السلطات السكان إلى البقاء في أماكن مفتوحة. وفي بيريرا، أظهرت تسجيلات محلية سقوط أجزاء من سقف المطار على مسافرين كانوا يحاولون الاحتماء.

وقال الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا إنه تولى شخصياً تنسيق الاستجابة الحكومية في سان خوسيه ديل بالمار، مؤكداً للمتضررين أن “الدولة حاضرة وتتحرك”. وجاءت الكارثة بعد أسابيع من زلزالين مدمّرين في فنزويلا المجاورة، ما زاد قلق السكان في منطقة أنديزية معتادة على الهزات الصغيرة، لكنها نادراً ما تواجه زلازل بهذا الحجم.

وتكمن أهمية الزلزال في أنه يختبر قدرة الحكومة الكولومبية الجديدة على إدارة أول كارثة كبرى منذ تنصيبها، وفي منطقة تضم مدناً جبلية وبنية عمرانية متفاوتة المقاومة. ومع استمرار عمليات البحث واحتمال ارتفاع الحصيلة، سيكون التحدي العاجل هو إنقاذ العالقين وتأمين المستشفيات والطرق، ثم تقييم سلامة المباني قبل عودة السكان إلى منازلهم.