باريس — (رياليست عربي). تظاهر آلاف الأشخاص في باريس ومدن فرنسية أخرى ضد مشروع قانون يمنح أفراد الشرطة والدرك قرينة قانونية بأن استخدامهم للسلاح تم ضمن الحالات المسموح بها، في وقت يستعد فيه مجلس الشيوخ للنظر في النص الذي أقرته الجمعية الوطنية في يوليو/تموز.

وينص المشروع على افتراض أن عناصر الشرطة والدرك الذين يستخدمون أسلحتهم تصرفوا وفق شروط «الضرورة المطلقة والتناسب الصارم»، مع بقاء إمكانية إسقاط هذه القرينة في أي وقت إذا ظهرت أدلة تثبت العكس. كما يوسع النص شروط استخدام السلاح لمنع تكرار جريمة قتل أو محاولة قتل عندما تكون لدى العنصر أسباب موضوعية للاعتقاد بأن الخطر قد يتكرر بصورة وشيكة.

وأقرت الجمعية الوطنية المشروع في 7 يوليو/تموز بأغلبية 313 صوتاً مقابل 199، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ. ويقول مؤيدوه إن التعديل سيمنع التعامل تلقائياً مع عناصر الأمن كمشتبه بهم بعد استخدام السلاح، بينما ترى منظمات حقوقية ونقابات قضائية أن القرينة الجديدة قد تجعل التحقيق والمساءلة أكثر صعوبة.

وشارك في احتجاج باريس نواب وشخصيات حقوقية، من بينهم رئيسة كتلة «فرنسا الأبية» ماتيلد بانو، إلى جانب منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان ونقابة القضاة. ووصف معارضو المشروع النص بأنه «رخصة للقتل»، وهي صيغة ترفضها الجهات الداعمة له باعتبار أن استخدام القوة سيظل خاضعاً لشروط الضرورة والتناسب.

وقالت الشرطة إن نحو 4500 شخص شاركوا في ليون و3700 في تولوز. وفي رين، أعلنت السلطات توقيف ثمانية أشخاص وإصابة ثلاثة من رجال الشرطة بعد رشقهم بمقذوفات. كما سبق أن جمعت عريضة تطالب بإسقاط المشروع أكثر من 730 ألف توقيع قبل أن تقرر لجنة القوانين في الجمعية الوطنية حفظها في يوليو/تموز.

ويتركز الخلاف الآن على ما إذا كانت القرينة القانونية المقترحة ستوفر حماية إجرائية للعاملين في أجهزة الأمن من دون تغيير معايير استخدام القوة، أم ستجعل إثبات الاستخدام غير المشروع للسلاح أكثر صعوبة. وسيحدد تصويت مجلس الشيوخ المرحلة التالية من المسار التشريعي.