واشنطن — (رياليست عربي): يميل الأطفال إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال السلوك قبل امتلاكهم القدرة الكاملة على وصفها بالكلمات؛ فقد يصرخ الطفل الصغير أو يضرب، بينما ينسحب المراهق من الغرفة أو يغلق الباب بعنف عند الشعور بالغضب والإحباط.
وتوضح أبحاث نفسية أن التصرفات المزعجة قد تكون وسيلة للتواصل تكشف عن الخوف أو الخجل أو الحزن أو الحاجة إلى الاستقلال. ولا يعني فهم هذه الدوافع قبول السلوك المؤذي، لكنه يساعد الوالدين على معالجة سببه بدلاً من الاكتفاء بإيقافه مؤقتاً.
ويقترح المختصون خمس خطوات أساسية:
- تهدئة النفس أولاً: ينبغي للوالد التوقف قبل الرد وأخذ عدة أنفاس بطيئة وعميقة. فالأطفال يراقبون طريقة تعامل الكبار مع التوتر، وقد يؤدي هدوء الوالد إلى خفض حدة الموقف ومساعدة الطفل على تنظيم استجابته.
- التصرف كمحقق لا كمدير: بدلاً من إصدار الأوامر مباشرة، يمكن السؤال عما يدفع السلوك. فقد يكذب الطفل خوفاً من العقاب، بينما يختبر المراهق الحدود بحثاً عن مساحة أوسع من الاستقلال.
- تسمية المشاعر: تساعد أسئلة بسيطة مثل «هل أنت غاضب؟» أو «هل تشعر بالحزن أو القلق؟» الطفل على تحويل التجربة الانفعالية إلى كلمات. وتشير دراسات عصبية إلى أن تسمية المشاعر قد تخفف النشاط المرتبط بالاستجابة الانفعالية في الدماغ.
- فحص سلوك الوالدين: يتعلم الأطفال بالتقليد. لذلك من المفيد أن يسأل الوالدان نفسيهما كيف يتعاملان مع الغضب والقلق، وما إذا كان الطفل يعكس أنماطاً يشاهدها داخل المنزل.
- البحث عن الضغوط المباشرة: الجوع والغضب والوحدة والإرهاق عوامل قد تضعف قدرة الطفل على ضبط مشاعره. وقد تكفي وجبة خفيفة أو قسط من النوم أو بعض الوقت الهادئ مع الوالدين لإعادة التوازن.
والهدف ليس التفاوض بلا حدود أو إلغاء الانضباط، بل الجمع بين قواعد واضحة وفهم عاطفي يساعد الطفل تدريجياً على تحمل الإحباط والتعبير عن احتياجاته بطريقة أكثر نضجاً.







