كانبيرا — (رياليست عربي). أنهت أستراليا شراكتين أكاديميتين مع مؤسسات صينية، بينها جامعة شاندونغ والأكاديمية الصينية للعلوم، في خطوة استندت فيها الحكومة إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
وأكدت الجامعة الوطنية الأسترالية أنها ستلتزم بتوجيه أصدرته وزيرة الخارجية بيني وونغ في وقت سابق من أغسطس، يقضي بإنهاء شراكتها التعليمية مع جامعة شاندونغ. وقالت الجامعة إنها تتعامل بجدية مع المخاطر المرتبطة بالتدخل الأجنبي والأمن القومي والانخراط الدولي.
وشملت القرارات أيضا إنهاء تعاون بحثي بين جامعة كوينزلاند والأكاديمية الصينية للعلوم لتطوير مسكنات للألم من نبات محلي، بحسب صحيفة «ذي أستراليان».
وكانت جامعة شاندونغ قد أدرجت أخيرا على قائمة لوزارة الدفاع الأمريكية تضم مؤسسات أجنبية تعتبرها واشنطن مصدر تهديد للأمن القومي. واعتبر تشن هونغ، مدير مركز الدراسات الأسترالية في جامعة شرق الصين للمعلمين في شنغهاي، أن الخطوة تشير إلى ميل كانبيرا لمواءمة سياساتها في أمن البحوث مع نهج الولايات المتحدة.
وقال تشن إن الاعتماد على قوائم حظر مؤسساتية، بدلا من تقييم مخاطر كل مشروع على حدة، قد يقيد التعاون الأكاديمي. وأضاف أن القطاعات ذات الاستخدام المزدوج، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكمية والمواد المتقدمة والتكنولوجيا الحيوية، تواجه مخاطر سياسية متزايدة.
وكان البرنامج المشترك بين الجامعة الوطنية الأسترالية وجامعة شاندونغ يقدم تخصصات في الأحياء والكيمياء والرياضيات والفيزياء، ويسمح للطلاب بالدراسة ثلاث سنوات في الصين ثم سنتين في كانبيرا.
من جهته، قال جيمس لورنسون، مدير معهد العلاقات الأسترالية الصينية في جامعة التكنولوجيا بسيدني، إن الشراكتين اللتين أُلغيتا تنطويان على مخاطر منخفضة نسبيا. ورأى أن الابتعاد المنهجي عن التعاون مع الصين قد يحد من وصول الباحثين الأستراليين إلى أبحاث علمية متقدمة، من دون أن يبطئ التطور التكنولوجي الصيني.
وانتقدت وزارة الخارجية الصينية القرار، معتبرة أنه يوسع مفهوم الأمن القومي ويُسيّس التبادلات العلمية والتعليمية الطبيعية.
ومع ذلك، لا تزال الروابط الأكاديمية بين البلدين واسعة. ووفقا لتقرير صادر عن وزارة التعليم الأسترالية في يونيو، بلغ عدد المعاهد المشتركة النشطة بين الصين وأستراليا 22 معهدا، إضافة إلى 101 برنامج مشترك حتى مايو. ويشير ذلك إلى أن القرارات الجديدة قد تؤثر في المشاريع الحساسة، من دون أن تعني انهيارا شاملا للتعاون التعليمي والبحثي بين البلدين.







