برازيليا — (رياليست عربي). رفعت الحكومة البرازيلية دعوى قضائية ضد منصة المحادثات «ديسكورد»، مطالبة بتعويضات قدرها 97 مليون دولار، على خلفية اتهامات للشركة بالإخفاق في حماية الأطفال والمراهقين على الإنترنت.

وقالت الحكومة، الأربعاء، إن الدعوى جاءت بعد فشل المفاوضات مع الشركة، وتهدف إلى إلزام المنصة باتخاذ تدابير فعالة لحماية الأطفال والمراهقين والنساء في البيئة الرقمية، إضافة إلى التعويض عن «أضرار معنوية جماعية».

وتعارض «ديسكورد» الاتهامات، وقالت إن الدعوى شديدة القسوة ولا تعكس بدقة مدى امتثال المنصة للقوانين البرازيلية. وكانت الشركة أعلنت وقف خدمات البث المباشر واتخاذ خطوات لجعل المنصة أكثر أمنا للمراهقين.

وتصاعد التدقيق في عمل «ديسكورد» خلال يوليو بعد وفاة فتاة في الثالثة عشرة من العمر في ولاية ماتو غروسو دو سول بغرب البلاد أثناء بث مباشر. وقالت وزارة العدل إن مجموعة من المراهقين ضغطت على الفتاة أولا لقتل حيوان، ثم دفعتها إلى الانتحار بعد أن لم تفعل ذلك.

وأوقفت السلطات أربعة مراهقين وشخصا بالغا على صلة بالقضية. وفي 12 أغسطس، أمرت الهيئة الوطنية البرازيلية لحماية البيانات «إيه إن بي دي» المنصة بتعليق خدمات البث المباشر، فيما دعت السيدة الأولى روزانجيلا لولا دا سيلفا إلى حجب الموقع.

وتقول الحكومة إن «ديسكورد» لا تزال تعاني من ثغرات في آليات التحقق من أعمار المستخدمين وحمايتهم. وتستضيف المنصة نحو 90 مليون مستخدم نشط يوميا حول العالم.

وتأتي الدعوى بعد يوم من فرض هيئة حماية البيانات البرازيلية غرامة قدرها 30 مليون دولار على شركة «بايت دانس» المالكة لـ«تيك توك»، بسبب مخالفات مرتبطة ببيانات الأطفال. ويشير توالي الإجراءات إلى تشدد برازيلي متزايد تجاه المنصات الرقمية في قضايا سلامة القاصرين والخصوصية.

ولا تحسم الدعوى مسؤولية «ديسكورد» قانونيا، لكن نجاح الحكومة فيها قد يفرض على المنصة تغييرات ملزمة في إجراءات التحقق من السن والإشراف على المحتوى في السوق البرازيلية.