لندن — (رياليست عربي). خلص تحليل نشره المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدراسات الدفاعية والأمنية «روسي» إلى أن القوة العسكرية في الحروب التقليدية المقبلة قد تقاس بقدرة الدول على دمج الذكاء الاصطناعي بالروبوتات وتصنيع الأنظمة غير المأهولة بملايين الوحدات، مع اعتبار الصين صاحبة أفضل موقع صناعي في هذا المجال.

ويرى التحليل أن الطائرات المسيرة والأنظمة الروبوتية تخفف جزئيا من آثار التراجع الديموغرافي ونقص القوى البشرية في دول كالصين وروسيا وألمانيا. واستشهد بتقديرات تشير إلى أن الصين قد تفقد نحو 250 مليون نسمة من سكانها بحلول 2050، فيما تواجه ألمانيا صعوبات في بلوغ هدفها لتوسيع القوات المسلحة إلى 260 ألف جندي.

وأوضح أن الحرب في أوكرانيا أظهرت حجم الاستهلاك المتزايد للأنظمة غير المأهولة. ووفق أرقام أوردها التقرير، أنتجت أوكرانيا نحو أربعة ملايين طائرة مسيرة ونظام روبوتي العام الماضي، فيما أطلقت روسيا أكثر من 50 ألف مسيرة من طراز «شاهد» على أوكرانيا خلال عام 2025.

ويشير التحليل إلى أن الصين تتقدم بفارق كبير في التصنيع الروبوتي؛ إذ ركبت 295 ألف روبوت صناعي عام 2024، مقابل 32,200 في الولايات المتحدة و26,982 في ألمانيا. كما قال إن الشركات الصينية استحوذت على نحو 90% من سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر في عام 2025.

لكن التقرير شدد على أن الأنظمة العسكرية المستقبلية لن تقتصر على الروبوتات الشبيهة بالبشر، بل ستشمل طائرات وزوارق وروبوتات رباعية الأرجل ذاتية التشغيل، تستخدم للتجسس وإزالة الألغام والنقل والقتال. وتستند معظمها إلى سلاسل توريد متقاربة تشمل البطاريات والمستشعرات والمحركات والمغناطيسات الدائمة.

وحذر التحليل من اعتماد الغرب على المعادن النادرة الصينية، قائلا إن بكين تنتج ما بين 90% و98% من المغناطيسات الدائمة المستخدمة في محركات الطائرات المسيرة والمشغلات. وأضاف أن أكثر من 80 ألف مكون في نحو 1,900 منظومة أسلحة أمريكية تعتمد على معادن خاضعة للسيطرة الصينية.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أشار التقرير إلى أن الفجوة بين النماذج الأمريكية والصينية تقلصت، وفقا لمؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي، لكن الصين لا تزال تواجه قيودا في الرقائق المتقدمة ونقصا في الخبرة القتالية الفعلية.

وخلصت الدراسة إلى أن الرد الأوروبي يتطلب سياسة صناعية لتأمين المعادن وسلاسل الإمداد وتوسيع إنتاج الروبوتات الدفاعية، إلى جانب إصلاحات تنظيمية تسرع دورات الابتكار والتصنيع.

الموضوعاتمواضيع شائعة