لندن — (رياليست عربي). تراجعت أسعار النفط، الجمعة، لكنها بقيت في طريقها لتسجيل مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، مع تلاشي الآمال في إعادة فتح سريعة لمضيق هرمز واستمرار محدودية حركة السفن عبره.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8% في التعاملات المبكرة، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسليم أكتوبر بنسبة 0.89%. ومع ذلك، يتجه برنت لتحقيق مكسب شهري يقارب 6%، بعد ارتفاعه 5.95% الأسبوع الماضي، وإغلاقه الخميس فوق 93 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 24 يوليو.
وتراجعت الأسعار خلال الأسبوعين الأولين من أغسطس بعد إشارات أمريكية إلى قرب التوصل لاتفاق مع طهران. لكن تشدد الموقف الأمريكي أعاد المخاوف بشأن أمن الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لقناة «سي إن بي سي» إن واشنطن ستفرض على إيران «أشد العقوبات في التاريخ»، في تكرار لتهديد الرئيس دونالد ترامب بشن عملية اقتصادية «ساحقة». وأضاف بيسنت أنه لا يعرف سبب ارتفاع أسعار الخام عقب تصريحات ترامب، مشيرا إلى أن سياسة «الضغط الاقتصادي الأقصى» تجعل عودة الهجمات العسكرية واسعة النطاق أقل احتمالا.
لكن حركة الناقلات في المضيق لا تزال بطيئة وسط تقارير عن هجمات مميتة على سفن، ما يزيد حالة عدم اليقين في السوق.
وقال يانيف شاه، نائب رئيس تحليل أسواق النفط في شركة «ريستاد إنرجي»، إن السوق عاد إلى تسعير احتمال فشل المسار الدبلوماسي. وأضاف أن الضغوط الأشد تظهر في سوق المنتجات المكررة، حيث سجلت هوامش الديزل مستويات قياسية وسط مخاوف من نقص سريع في الإمدادات وارتفاع الطلب وضعف المخزونات.
ويعني ذلك أن أي استمرار للاضطراب في هرمز قد يرفع تكاليف الوقود والمنتجات المكررة بصورة أكبر، حتى إذا شهد سعر النفط الخام تقلبات واسعة بحسب تطورات الأزمة.







