أبوظبي — (رياليست عربي). أعلنت الإمارات العربية المتحدة تعليق جميع المبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إلى أجل غير مسمى، بعد اتهام طهران بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه مياهها الإقليمية.
وقالت السلطات الإماراتية، الأربعاء، إن الصاروخين سقطا في المياه ولم يتسببا في أضرار أو إصابات. وأضافت أن تعليق التعاملات جاء «في ضوء التصعيد الإقليمي الذي يقوض السلم والأمن الإقليميين والدوليين».
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تكون طهران أطلقت أي صاروخ باتجاه الإمارات.
ويعيد الحادث، في حال تأكدت ملابساته، التوتر العسكري إلى الخليج بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تراجع المواجهة المباشرة على السواحل الإماراتية. وكانت الإمارات قد تعرضت في وقت سابق من العام لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، قالت إن معظمها جرى اعتراضه. وأثرت تلك التطورات في قطاعات السياحة والطيران في الدولة الخليجية.
وتأتي الخطوة الإماراتية وسط جمود في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران بشأن وقف إطلاق النار وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع إيران ولا تخطط لاستئنافها، مؤكدا عدم تمديد اتفاق هدنة مدته 60 يوما انتهى الاثنين.
ويظل مضيق هرمز نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين. ويؤكد ترامب أن الممر المائي الاستراتيجي مفتوح ويعمل تحت السيطرة الأمريكية، إلا أن حركة السفن عبره لا تزال منخفضة بصورة كبيرة، بحسب بيانات ملاحية نقلتها وسائل إعلام أمريكية. كما أسفر هجوم على سفينة شحن كانت تعبر المضيق في وقت سابق من الأسبوع عن مقتل شخص.
وفي تطور منفصل، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلا عن مصدرين مطلعين داخل إيران، أن طهران تدرس استهداف أصول عسكرية أمريكية في أوروبا، بينها مواقع في بلغاريا وقبرص، إذا اتسعت الحرب.
ومن شأن تعليق التبادل التجاري والمالي بين الإمارات وإيران أن يزيد الضغوط الاقتصادية والإقليمية، ويعقد أي مساع لاستعادة قنوات التهدئة في الخليج.







