واشنطن — (رياليست عربي). توقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ نمو منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بحدة إلى 0.7% في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 6.5% في عام 2027، في انعكاس مباشر لاضطرابات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لفترة أطول مما كان مفترضاً في توقعات أبريل.
وقال الصندوق، في مستجدات “آفاق الاقتصاد العالمي”، إن السيناريو الأساسي يفترض بدء إعادة فتح مضيق هرمز في منتصف يوليو، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول مارس 2027، مع تجنب نقص حاد في الإمدادات عموماً عبر السحب من المخزونات.
وتوقع التقرير أن تبقى أسعار الطاقة أعلى من مستويات ما قبل الحرب. ويرجح الصندوق أن يبلغ متوسط سعر النفط الفوري 89 دولاراً للبرميل في 2026، أي أعلى بنسبة 9% من افتراضات أبريل، مع ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 32% و22% على الترتيب مقارنة بعام 2025.
وتبدو آثار الصدمة غير متساوية داخل المنطقة. فالعراق والكويت وقطر، وهي من أكثر البلدان المنتجة للسلع الأساسية تعرضاً لاضطرابات الإنتاج والنقل، مرشحة لانكماشات حادة في 2026 ثم نمو بمعدلات ثنائية الرقم في 2027. أما السعودية، فيتوقع الصندوق أن تكون أقل تضرراً بسبب تنوع مسارات التصدير، مع نمو يبلغ 1.7% في 2026 و5.5% في 2027.
وفي إيران، توقع الصندوق انكماش الاقتصاد بنسبة 5.4% في 2026، رغم رفع التقديرات مقارنة بتوقعات أبريل بسبب أداء أقوى من المتوقع لصادرات النفط في مارس وأبريل وتخفيف بعض قيود التصدير. لكنه نبه إلى أن التوقعات الخاصة بإيران تخضع لدرجة عالية استثنائية من عدم اليقين بسبب ديناميكيات العقوبات والأوضاع الجيوسياسية.
وتكمن أهمية هذه التقديرات في أنها تجعل مضيق هرمز عاملاً مركزياً في مسار الاقتصاد الإقليمي والعالمي. فاستمرار تعطل الملاحة لا يضغط فقط على صادرات النفط والغاز، بل يرفع تكلفة الغذاء والأسمدة والنقل، ويزيد هشاشة الدول المستوردة للطاقة. أما إعادة فتح المضيق بصورة أسرع وأكثر انتظاماً، فقد تخفض التضخم وتدعم النمو، لكنها لن تلغي الحاجة إلى إصلاحات أعمق في أمن الطاقة والمالية العامة وسلاسل الإمداد.







