نيويورك — (رياليست عربي). اقترح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة خلال سبعة أيام، شريطة موافقة إدارة الرئيس دونالد ترامب على الشروط التي طرحتها طهران.

وقال عراقجي للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن المضيق يمكن أن يُفتح «في نهاية سبعة أيام» وأن المفاوضات ستُستأنف إذا تحققت الشروط الإيرانية. وأوضح أن هذه المطالب لا تتجاوز البنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وتشير المذكرة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي قبل انهياره في أوائل يوليو. وكانت إدارة ترامب قد أعلنت سابقاً أنها لن تعود إلى شروط الاتفاق السابق.

ويكتسب العرض الإيراني أهمية مباشرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة، إذ يمر عبر مضيق هرمز في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن، نقلتها رويترز الجمعة، تراجع عدد السفن العابرة للمضيق إلى تسع فقط، وهو مستوى أدنى بكثير من حركة الملاحة في زمن السلم.

وتراجعت أسعار النفط الجمعة بالتزامن مع ظهور احتمال لمسار دبلوماسي. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنحو 1% إلى 105.56 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.8% إلى 92.94 دولار.

وجاء المقترح بعد استئناف اتصالات أميركية إيرانية غير مباشرة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وفي وقت طلب فيه ترامب من بكين المساعدة في الضغط على طهران للتوصل إلى تسوية. وقال السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو إن واشنطن أبلغت بكين بأن أي دعم عسكري أو استخباراتي مباشر أو غير مباشر لإيران «غير مقبول».

بالتوازي، اتسعت المخاطر الإقليمية بعد إطلاق الحوثيين عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف سعودية الجمعة. وقالت السلطات السعودية إنها اعترضت ستة صواريخ باليستية، فيما صدرت تنبيهات طارئة في مكة وجدة وينبع.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن قرار إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر بات بيد الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحوثيين «مسؤولون عن أفعالهم» وأن إيران ليست في حالة حرب مع السعودية.

ويضع المقترح الإيراني مضيق هرمز مجدداً في قلب أي تسوية محتملة: فإعادة حركة الملاحة يمكن أن تخفف الضغوط على إمدادات الطاقة والأسعار، لكن تنفيذ الخطة يظل مرتبطاً بقبول واشنطن شروطاً سبق أن رفضت العودة إليها.