نيودلهي — (رياليست عربي). اتهمت منظمة العفو الدولية الشرطة الهندية باستخدام قوة مفرطة، شملت أسلحة تطلق كريات معدنية وأجهزة صعق كهربائي، ضد احتجاجات قادها شبان في يوليو وأدت إلى استقالة وزير التعليم.
وقالت المنظمة في تقرير نشر الاثنين إن شهادات شهود ومواد مرئية تحققت منها توثق استخدام الشرطة بنادق تطلق الكريات وقاذفات الغاز المسيل للدموع والقنابل والهراوات وأجهزة الصعق ضد المتظاهرين في نيودلهي وولاية بيهار شرقي البلاد.
واندلعت الاحتجاجات بسبب تسريب امتحان القبول الوطني لكليات الطب، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب مرتبطة بالبطالة وفرص الشباب وإصلاح قطاع التعليم. وتصاعدت التوترات في 20 يوليو عندما حاول آلاف المتظاهرين التوجه نحو البرلمان في العاصمة.
وقالت منظمة العفو إنها تحققت من حالتين لاستخدام شرطي قوة مميتة بصورة غير قانونية ضد حشد في منطقة سيوان بولاية بيهار، مضيفة أنه لم يسقط قتلى في الحالتين. واعتبرت أن استخدام الأسلحة خالف المعايير الدولية والإرشادات الهندية المنظمة لعمل الشرطة.
وأقرت المنظمة بوقوع حوادث معزولة لرشق الحجارة من بعض المشاركين، لكنها وصفت رد الشرطة بأنه «عنف أقرته الدولة» تحت غطاء ضبط الحشود.
في المقابل، قالت شرطة دلهي خلال جلسة أمام المحكمة العليا الأسبوع الماضي إن عناصرها لم تستخدم القوة إلا بعد أن لجأ متظاهرون إلى العنف. وأضافت أن «عناصر معادية للمجتمع» تظاهرت بأنها طلاب متضررون وتسببت في إصابات بالغة لقوات الأمن.
وشكلت المحكمة العليا، الخميس، لجنة للتحقيق في أعمال العنف التي نسبت إلى الشرطة والمتظاهرين على السواء.
والجمعة، نظم زعيم المعارضة راهول غاندي اعتصاما أمام مركز شرطة في دلهي برفقة متظاهر يبلغ 19 عاما قال إنه أصيب بكريات خلال تظاهرة يوليو. وطالب غاندي بالتحقيق في الواقعة، فيما سجلت الشرطة لاحقا بلاغا بشأن الشكوى.
وشكلت الاحتجاجات، التي قادتها حركة «كوكرواش جانتا بارتي» الناشطة عبر الإنترنت، أحد أبرز التحديات السياسية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ فوزه بولاية ثالثة عام 2024.







