واشنطن — (رياليست عربي). أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تبدأ ما وصفه بـ«أكبر هجوم مالي» منسق ضد خصم في التاريخ، بهدف عزل إيران اقتصاديا وقطع ما تبقى من قنواتها المالية والتجارية.
وكتب بيسنت في مقال نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، الأحد: «مع الفجر يبدأ يوم إنزال اقتصادي ضد إيران، أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم». وأضاف أن الهدف هو «قطع كل شريان اقتصادي» يدعم السلطات الإيرانية إلى أن «تقف طهران وحدها».
وقال إن القوات الأمريكية «قلصت بدرجة كبيرة» القدرات العسكرية الإيرانية وأضعفت برنامجها النووي، معتبرا أن واشنطن تدخل الآن المرحلة الختامية من الضغط على طهران.
وربط بيسنت الحملة الجديدة بتدهور سعر الريال الإيراني وارتفاع التضخم، داعيا الدول إلى قطع ما تبقى من صلاتها المالية والتجارية مع إيران. وقال إن الدول التي تتوقف عن دعم الاقتصاد الإيراني ستعزز، بحسب تعبيره، وصولها إلى رأس المال العالمي وثقة الأسواق بها.
وحذر وزير الخزانة من أن أي دولة تعمل «كشريان مالي» لإيران ستواجه العزلة نفسها، مضيفا أن على الجهات التي تخشى عواقب تحدي طهران أن تضع في الحسبان كلفة اختبار موقف واشنطن.
وكان بيسنت قد قال في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» في 20 أغسطس إن الولايات المتحدة ستفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، مهددا باستخدام كامل قوة وزارة الخزانة والحكومة الأمريكية ضد حلفاء واشنطن الذين يواصلون التعامل المالي مع طهران أو شراء النفط الإيراني.
وقال إن الحملة ستجمع بين الحصار والعقوبات، معتبرا أنها ستؤدي إلى انهيار اقتصاد إيران. واستشهد بالسياسات الأمريكية تجاه فنزويلا وكوبا مثالا على فاعلية هذا النهج.
وفي 19 أغسطس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال» أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتوفير «شريان حياة» لإيران ستواجه «عواقب اقتصادية هائلة». ووصف ترامب الإجراء المرتقب بأنه «حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق».







